|
بعيداً عن اسباب ومداخلات ما حدث في آب 1990
وبعيداً ايضا عن كل ما عاناه الشعب العراقي من جراء سياسة الانتقام من قبل حكام
الكويت ليس فيما يخص دخول القوات الامريكية والبريطانية عبر أراضيها لغزو
العراق ولا قيام عناصر مخابراتها بحرق وتخريب مؤسساتنا ودوائرنا الحكومية
وصروحنا الثقافية ولا إغراق أسواقنا بالمواد الغذائية الفاسدة والاثاث والمواد
المنزلية المستهلكة مقابل سرقة مخافرنا الحدودية وتهديمها وبناء مخافر لهم تحمل
علمهم، اما شاحناتهم التي كانت تحمل المياه لمساعدة الشعب أيام الغزو فكانت
تعود وهي ممتلئة بنفطنا الخام المسروق من آبارنا بعلم البريطانيين في البصرة أو
من دون علمهم وتطول القائمة وليس آخرها تشجيع ضعاف النفوس على شراء اسلاك
الكهرباء ولا شيش التسليح ولا المعامل والمكائن المستعملة ولا ولا...
نقول بعد كل هذا ورغم كل ذلك يحاول شعبنا ان ينسى أو يتناسى ما سببه لنا الأخوة
الكويتيون من جراء أعمالهم الشريرة اشفاءً لغليلهم واطفاءً لثأرهم الذي حملوه
للشعب العراقي ظلماً وعدواناً فالمبالغ التي وافقت الامم المتحدة علىاستقطاعها
من مشروع النفط مقابل الغذاء بلغت أكثر من ثلثي المبلغ المحدد لتعويضات الكويت،
ورغم هذا فالدول المشاركة في نادي باريس قررت اطفاء ديونها للعراق بمعدل 80%
وكذلك فعلت روسيا بنسبة 90%، أما الكويت التي جمعت هباتها السابقة للنظام
السابق اثناء الحرب العراقية الايرانية والتي لا تمتلك أي سند قانوني أو مستمسك
رسمي لهذه المبالغ، ويبدو ان حكام الكويت يحسبون ويبنون مواقفهم المتعلقة
بإطفاء الديون على وفق لعبة يتناوب الرفض فيها مجلس الأمة الكويتي تارة وبعض
الوزراء تارة اخرى تمهيداً للانتهاء من الانتخابات واستقراء موقف الحكومة
المنتخبة من الكويت ومدى انسجام برامجها مع التوجهات الكويتية. أليس هذا ما
يفكر به حكام الكويت..؟؟
أين عروبتهم وانتمائهم للأمة..؟ وأين خوفهم وحرصهم على الشعب العراقي من ظلم
الدكتاتور وقسوته..؟ أين كل هذا من سياسة المماطلة والجر والعّر..؟
هم يطالبون بتعويضات تخص النظام السابق وحده.. والشعب العراقي سيطالبهم بتعويض
كل طفل وامرأة ورجل مات بسبب الغزو الامريكي للعراق، سنطالبهم بكل بناية تهدمت
وكل منشأة احترقت وكل شجرة اقتلعت وكل بيت تهدمت جدرانه وانقطعت أنفاس ساكنيه
وانطمرت، لكل..لكل..لكل واللاحليم لا يقتنع بالإشارة..!!!
جابر محمد جابر
|