
![]()
|
مؤتمر شرم الشيخ.. لا نتائج ولا حلول !! |
|
تحمل ذاكرة المواطن العربي الشيء الكثير من الخيبة
والخذلان، لقرارات مؤتمرات اقليمية ودولية اشرفت عليها ودعت اليها الولايات
المتحدة الامريكية سواء تلك التي عقدت في منتجعات كامب ديفيد او غيرها تحت
الوصاية والمظلة الامريكية كانت قراراتها، إمعاناً في إيذاء العرب وسلب
حقوقهم.. وإذا اردنا ان نتحدث عن المؤتمر الاخير الذي دعت اليه امريكا
واستضافته وباركته مصر في منتجع - شرم الشيخ- وحضره وزراء خارجية (20) دولة
وخمس منظمات دولية واقليمية.. فان هذا الحضور الكبير لم يضفِ شيء ذو اهمية ولم
يخدم وضع العراق الحالي لسبب بسيط هو ان مقررات مؤتمر شرم الشيخ والتي جاءت في
البيان الختامي قد اعدت مسبقاً حتى قبل اجتماع وزراء الخارجية وبما ان الغرض
المعلن عن اسباب عقد هذا المؤتمر هو لتدارس الوضع العراقي الراهن فلا ضير ان
يتوج هذا المؤتمر بحضور الرؤساء وتبادل الانخاب وأستعراض مقررات نادي باريس،
والكويت حاضرة دون ان يرف لها جفن وكأن ديونها للعراق كانت مقابل مشاريع تنموية
عملاقة اقامتها لخدمة الشعب العراقي وجنى ثمارها هذا الشعب وهو الذي لا يملك
ناقة ولا جمل كما قالت العرب سابقاً.. المهم.. ان البيان الختامي للمؤتمر جاء
توفيقياً في اغلب قراراته ولم يكن موضوعياً في تعاطيه للشأن العراقي بوجود قوات
الاحتلال الامريكي ولم يشر حتى الى موعد انسحاب هذه القوات ونسي المؤتمرون ان
ما يجري في العراق هو من جراء سياسة الاحتلال الرعناء وتخبطها في معالجة الوضع
المأساوي الناتج من اخطاء السيد بريمر ومن تدخل دول الجوار، فالبيان لم يلزم
هذه الدول بالكف عن تدخلها المباشر وغير المباشر بشؤون العراق ولم يقدم المؤتمر
على خطوات لتحييد ممارساتها او ضبط حدودها واصدار قرارات صارمة بحق المتسللين
والعابثين بأمن العراق.. جابر محمد جابر
|