|
يبدو ان احترام إرادة الشعب من خلال تمكينه من
المشاركة في الحياة السياسية وفي ممارسة حقه الشرعي في اختيار القيادات
السياسية التي تمثله وعدم استثناء او تغييب او حرمان أي فرد أو مجموعة سواء
لأسباب سياسية أو دينية أو قومية والابتعاد عن كل ما من شأنه المساس او التقيد
في ممارسة حق الانتخاب الذي أقرته كل الشرائع والقوانين واعتبرته في مقدمة حقوق
المواطن في التعبير عن رأيه يخضع لاعتبارات عديدة..
وبما ان تحديد مستقبل العراق السياسي وضمان خياراته وقراراته الوطنية المستقلة
لا يتأنى الا من خلال انتخابات تجري في ظل قانون ولوائح عراقية مستقلة ومحايدة
لا أُثر فيها للتدخل الاجنبي، فالانتخابات المزمع عقدها في نهاية شهر كانون
الثاني 2005 وتحت إشراف المفوضية العليا للانتخابات واحكام قانون الانتخابات
الصادر عن سلطة الاحتلال الامريكي بعيداً عن الإرادات والاختصاصات القانونية
والحقوقية الوطنية العراقية، تتأرجح الاحتمالات بين تنفيذها في موعدها أو
تأجيلها، لاسيما وسط تزايد الدعوات المطالبة بتأجيلها لفترة زمنية تمتد ما بين
(3-6) أشهر حسب البيان الذي صدر عن عشرة احزاب من ضمنها الحزبين الكرديين وحزب
رئيس الوزراء واحزاب اعضاء سابقين في مجلس الحكم المنحل ويبدو ان الباب مازال
مفتوحاً لاحزاب وحركات وشخصيات يتوقع انضمامها الى قائمة المطالبين بالتأجيل
مقابل تزايد حدة ولهجة تمسك الطرف الآخر بموعد اجراءها. ويبقى السؤال قائما: من
له الحق في اصدار قرار التأجيل من عدمه، هل هو الشعب كما تنص عليه الاعراف
والقوانين ام رؤساء الاحزاب والحركات السياسية..؟؟ ربما نجد الجواب الشافي
والصحيح لدى السفير الامريكي في بغداد المستر نكروبونتي..! والله من وراء
القصد..!
جابر محمد جابر
|