|
أعتقد ان كل ما يحدث الان في العراق من انفجارات
واغتيالات وسيارات مفخخة وقتل وتسليب واضطراب وقلق وبلبله وهذه الاهتزازات
اليومية في هيكلية الدولة هو شيء طبيعي متوقع حدوثه وقد يتلاشى بمرور الايام..
شرط أن تتم تقوية الصف العراقي من الداخل.
لو نرجع قليلا الى الماضي القريب والاطلاع على دول الجوار ونواياها ومصالحها
وكذلك علاقتها مع العراق وامريكا لوصلنا الى قناعة تامة ان ما يحدث هو تحصيل
حاصل ونتيجة طبيعية لهذه التداخلات والاهداف والنوايا داخل كل طرف لنبدأ اولا
بالنظام المقبور وأولويات المتبقي من تابعيه ممن تخرجوا من صفوف الدكتاتورية
والتسلط، ممن تتغلب فيهم روح الانانية على الولاء للعراق وبما يجعل منهم بحكم
الفائدة الشخصية أن يتحركوا بكل الاتجاهات للمحافظة على كنوز دنياهم التي باتت
وراء ظهورهم,, ومع ذلك فنحن لا نتحدث عن عموم البعثيين بل الفئة التي ما زالت
تريد تصفية حساباتها وأمراضها النفسية على حساب مصلحة العراقي, فكانوا يطبقون
شعار [مصلحتي اولا وليحدث الطوفان بعد ذلك]
“ذاك زمان لعبتم به
وهذا زمان بكم يلعب”
انا لا احقد على اي عراقي بعثي كان او غير بعثي ولكني اتساءل واقول اين هي
انسانيتكم عندما كانت السلطة بايديكم؟ واي قانون وضعي او سماوي يجيز لكم قطع
لسان مواطن عراقي او بتر عضو من جسده او قص اذن انسان. ومن خولكم هذه الصلاحية
غير الانسانية بكل المقاييس؟ ومن سمح لكم بان تضعوا الغاما في جسد شاب عراقي؟
مهما كان الوضع القانوني لهذا الانسان ان كان معارض سياسي ام حرامي ام قاتل على
كل حال الحديث يطول عن جرائمكم والنقطة الثانية التي اؤكد عليها هي ان العراق
اصبح الساتر الامامي وساحة قتال لتصفية حسابات قديمة وحديثة مع الامريكان فكل
من له عداء مستعصي وخفي مع الامريكان نقل عدته وسلاحه وجنوده الى العراق ليقاتل
ابناء العم سام على ارض الرافدين ومن الجهة المقابلة نرى الامريكان فرحين بهذه
الحروب لاستعراض قوتهم العضلية امام العالم بالرغم من خسائرهم الكبيرة وكذلك
لاستمرار حفاظهم على موطئ القدم الذي وجدوه في العراق وتأكيدا على كلامي هو
تصريح مستر بوش عندما يقول [استطعنا ان ننقل الارهاب الى دولة الارهاب]...وربما
يقصد بذلك مواجهة تنظيمات القاعدة التي راحت ترسل الشباب الانتحاريين من كل دول
العالم الى العراق لتصفية حساباتهم مع الامريكان ( والله يساعدك يا عراق).
والنقطة الثالثة والاهم ما تقوم به دول الجوار من مساعدة ما تختارهم من شخوص
باحجام مختلفة وتمويلهم المادي والمعنوي وتجهيزهم بكل انواع الاسلحة وحتى الدعم
الاعلامي كل ذلك يحدث لغرض الابقاء على الامريكان في العراق وعدم الالتفات
والتفرغ لهذه الدول لكونها (طابكه عالسره) فمن مصلحتهم خلق كل هذه المشاكل داخل
العراق اقول لهم (كومه حجار ولا هالجار).، وسنبقى أعزاء في وطننا لن نخاف ضيق ا
الحال فالفرج قريب بعون الله وهمة العراقيين تحديدا.
كاظم
احمد كاظم
|