
![]()
|
تلك هي العلّة يا نفسي !!! |
|
أعرف الكثير من الامور والاسرار والطلاسم واللغات
المشفرة، ولغات ما بين السطور،واعرف الكثير من تجار الكلام بأرقى اصناف
الاحاديث الفوقية، والاحاديث الطويلة والعريضة ، بل بأضلع حرفيو الحوارات
والسيناريوهات التي لا تحتاج لتوطئات ومقدمات في اشعال حروبات وازمات وخلافات
وخصومات، بل يتعدى تبصري بهذا الامر حد ادراكي التام ، باتكنيك المريب،
والمنافق الرسمي، والمنافق غير الرسمي، وعورة الوصولي، وعاهة الانتهازي، وعقد
نقص الواشي، ومثلبة المرتشي، بل لا أبالغ ان تعدى ديدني في هضم الكثير من تلك
التنوعات والباقات والامثولات و(الرايحات ، والجايات) ولا أنوي من هذا خشونة
خاطر احد ما، طالما انني مؤمن بمقولة باب مدينة العلم الراسخة الامام علي بن
ابي طالب(ع) و مفادها (وعظموا انفسكم بالتغاظي)..وأعرف الكثيرين من طيبي القلب
المتسامحين لصغائر الامور وكبائرها، وهوما يدعوك للفضفضة فقط من خلال الكتابة،
لاننا لسنا اسياداً وملوكاً على وجهات نظر الاخرين حتى لو كانت آرائهم تطيح
برؤوسنا دون المسائلة والتنقيب عن رد اساءتهم الينا. هذه الاسباب الاخيرة تعود
وتنسحب على جينات وسلوك المتأرب والخبيث الفذ في ادارة حديث الوشايات والمتعلق
في صياغاتها،بل احيله الى خانات المتبرعين والمستثمرين بالوشاية والخراب
الاسطوري ان جاز التعبير، وقد اعرف الكثير مما اسلفت عنه، وهذا غيض من فيض
بعضاً من تلك المعضلة، ولا احسب التذكير بمثل هذه (الخزعبلات) ، لكني قد احسب
بأنكاها ، ومثلما اشرت أعرف، وأعرف، لهذا من دواعي سروري الملفت لنظر الاخرين،
ان اعرف كائناً منذ سنين مضت كان ناشطاً ومثابراً في حضوره الاجتماعات الحزبية
والندوات القومية، وكان دائماً ما يحمل معه (دفتر أجندة) يدون به ملاحظاته
وانطباعته الضحلة، وكان هذا الكائن دائماً يطمح لنيل اعلى درجة حزبية ، كي يكمم
افواه الاخرين من الذين على غير شاكلته الفكرية، كما اعرف المتحذلك والمتفذلك
والمفبرك والمحنك،..وأعرف آخر(كببجي) صار شاعراً من لجة الشعراء الذين يرتادون
مطعمه، وذات يوم كتب له احد الشعراء المعروفين نصاً غنائياً ليشترك به في أحدى
المسابقات التي كانت تجريها دائرة الاذاعة والتلفزيون آنذاك، وفاز النص
بالمرتبة الاولى، وهو نص اغنية معروفة نالت شهرة مرموقة، اغنية(غالي بستانك
يحمود)وأصبح هذا (الكببجي) شاعراً محسوباً، بينما نص الشاعر المعروف للمسابقة
لم يفز، وقد أزيد القارئ من حدود هذه الدراية مثلمايقول المثل الشائع (قد ازدك
من الشعر بيتاً) الكثير من المفارقات التي تدعوك للمكاشفة العلنية في يوم من
الايام،وتطول القائمة لمعرفتي بنائب ضابط في مديرية الاستخبارات العسكرية آنذاك
كرس مابوسعه لخدمة الاستخبارات في سحل وتعذيب واعدام الكثيرين، والوشاية بمن هم
اقرب له من حبل الوريد، لكنه فشل في نيل رتبة ضابط في المديرية، وآخر من هذه
الاصناف جمع اكثر من مائة بطاقة من الاحوال المدنية مع شهادات الجنسية من
اقاربه ليصير(شيخ فخذ منفيستي)وآخر مستشاراً في ديوان وزارة الثقافة وطبع خمسة
مجاميع شعرية، وآخر كان بطلاً في مسلسل (الحواسم)الحقيقي يعطي المشورة في
الحلال والحرام، وآخر حلوائي مشهور بصناعة (زنود الست) اصدر جريدة بعد السقوط
مستثمراً لجة الفوضى وانكسارات الثقافة و(فالتون) الصحافة ولم يحظ حتى بهوية
صحفي متمرن، كل هؤلاء تدافعوا، وزايدوا على أحتراماتنا ودراياتنا الدقيقة
لتشخصياتنا اليهم، وخرقوا صفوفنا، وانتهكوا عناويننا، وعلاقاتنا، وطوبغرافيتنا،
وأخوتنا، ومهنيتنا الشريفة أزاء مآربهم الملوثة، كلهم مستعدون الان ان يخوضوا
اكثر من منحى بعد فشلهم في كل مناحي الحياة، ان يرتدون اقنعة حديدية، ويرشحون
انفسهم لوزارات او ربما لمناصب حكومية رفيعة المستوى طالما الديمقراطية
(المنفلتة) موجودة و(الكلايش) و(الجنجلوتيات).و(الطبالين) و(والانتهازيين)
وبائعي الضمائر، كلها (طبخات) جاهزةعند الطلب،لكل هؤلاء العزاء والأجر والثواب،
والله فوق كيد الكائدين وتلك هي العلة يا نفسي!!!
|