|
ويستمر
الوقوف في صفوف امام محطات البنزين وتستمر الازمة مثلما كان متوقع..والكهرباء
لا زالت على مثلما كانت عليه في السابق، رغم هدوء معدل الانقطاعات المبرمجة
ولكن، في مناطق ، ومناطق ولانعي ماهي العبارة!! كما تتزايد اكداس القمامة تملأ
الشوارع والازقة والحارات، بالوقت الذي تتحدث تقارير عدة مؤكدة عن انتشار وباء
الكوليرا في مناطق متعددة من بغداد، وبعض المدن العراقية، وان اصابة العديد من
الاطفال بالاسهال نتيجة تلوث المياه وعدم توفر الامكانات الوقائية لهذا التلوث
قد اتخم العديد من المستشفيات ممن سرقت منها الادوية ومعدات التشخيص، وان اغلب
المشافي تعاني للان من نقص حاد في الخدمات ، وقد تطول القائمة الى فضاعة التدني
المقصود في ايذاء الاخرين المسالمين الابرياء.
خاصة عندما تستعرض بشكل نسبي واقع الجريمة الانية في العراق، الذي فاق الدول
الكابووية والدول التي احرزت تقدما، ملحوظا من مسارح الجرائم في العالم، هذا
الامرالذي ينبأ بحدوث كوارث واعاصير بشرية لم تصل لمصافاته حتى الكوارث
الطبيعية، رغم اقبال الكثيرين من العراقيين للانخراط في مسالك الشرطة والحرس
الوطني، فمسألة القتل المتعمد لازالت قائمة، ومسألة اغتيال العلماء والمفكرين
والشخصيات العلمية المعروفة لازالت تتفاقم للحد الذي يشير بعض التساؤلات
والشكوك او قد يعول عليها بالمباشر من وراءها؟؟!! بالاضافة لعودة ظاهرة سرقة
السيارات وما لحقتها من اعمال عدوانية بشعة زادت من توسيع مساحاتها الاجرامية
القصوى في القتل والسرقة معا، ولا زالت القائمة تطول، وتطول، حتى وصل مسلسل تلك
الاحداث للخروقات الحدودية، وتدخل بعض دول الجوار في ادارة وسياسة المدن
والمناطق الحدودية ومنها الجنوبية بالتحديد، وقد اشار بهذا الصدد في لقاء فائت
للسيد الدكتور غازي الياور رئيس الجمهورية الحالي لاحدى الفضائيات العربية حين
قال:
(نحن نعلم ان هناك خروقات من بعض اخواننا في دول الجوار ، وتغلغلهم لمدننا
الجنوبية كي يتمكنوا من ادارة الامور بالطريقة التي يرونها مناسبة) والحديث
يطول، والقائمة تطول،واعلاميا مرئيا هذا النص موثق بالامتان والتواريخ وقد يعي
استاذنا الياور استفهامات الكثير من مسائلة الاعلام بهذا الجانب، لهذا لم ندخل
في تفاصيل وتفكيك النص اعلاه، حرصا مناعلى المهنية التي نحن عليها التي وثقت
بها حكومتنا الحالية، ومثلما يقال لازلنا في اول الغيث، او لم يدب دبيب
العظيمات ، حتى نفكر ان نتحاور بعد جهد جهيد، المحسوسيات ، والمحسوبات لها فقط
فضاءات المغامرات ، كي يتميز، هذا ديمقراطي مسموع، وذاك ديكتاتوري مستنسخ
مثلا!! وتكاد جدا جدا ان تطول القائمة ونعود ثانية لنقول.. هل من المبكر الاتي
اصدار احكام قاطعة ؟!!
والا فان صناعة النفط العراقي والبنية التحتية، والنظام الصحي والبيئي وانظمة
المجتمع المدني اصيبت بالتلف والوهن بسبب الحروب ومساوئ الاحتلال اولا. والسبب
الاخر والفائت قبضة(12) عاما من العقوبات ، بعد ذلك جاء الدمار الاضافي الذي
نجم عن الكثير من تلك التراكمات في ذبح الكثيرين من العراقيين.
بقي اخيرا ان نقول مجددا هل يعول على ما ذكرناه بسبب فشل الاحتلال القائم
واداراته في التخطيط؟؟ ام بسبب غياب مهمة الحكومة الحالية القائمة في ادارة
الشؤون ، مع اننا نعي سيبقى هذا الامر متعذرا على الاثنين الى ان يتمكنا جديا
في اقامة نظام جديد ديمقراطي في العراق..
بالوقت الذي يعي الاثنان معا، من ان هناك حاجة ملحة لاعداد كبيرة من المهنيين
لكل شرائح الحياة، من اجل ابقاء العراق قادرا على مواصلة الحياة، فان تعذرت
الولايات المتحدة في قوة احتلالها للعراق في عدم توفير الحماية والامن والصحة
والاحتياجات الاساسية لشعب العراق، فعلى الجانب الاخر من الحكومة ان تتحرك
بسرعة فائقة لتنفيذ هذه الالتزامات كونها الواجهة الشرعية والمسؤولة الاولى
امام شعبها، والا بعدها من حقنا ان نقول(جا الحكومة اذن).. ولربما تطول القائمة
الى بعد ذلك من الحين؟؟!!
مناضل التميمي
|