عودة الدكتاتورية 

 

منذ استلام السلطة عام 1968 للنظام المقبور كان العراق يقسّم فوق نظام الحصص وحسب الرقعة الجغرافية لازلام النظام فكانت المناصب والكراسي توزع اولا للعوجة وحسب درجة القرابة والروابط العشائرية ورابطة القرابة والجيرة. وكتبنا في وقتها (تظل حلمان) حيث كان القانون يفرضه علينا رجل. والآلهة ماتوا وكان الخوف يجعل الناس يتكلمون بلغات مختلفة والحياة كانت حربا لا نهاية لها. اسوق هذه المقدمة لاقول حقيقة ثابتة هل يمكن لانسان ما ان يكون مخدوعا لمدة اكثر من ثلاثين سنة ليس بالبعث كفكر وانما بسلوك هؤلاء المجرمين اصحاب المقابر الجماعية فنسمع نغمة في الشارع العراقي ان كل الذين انتموا لحزب البعث كانوا مجبرين من اجل لقمة العيش ما هذه الهرطعة اقول لهؤلاء:
فاما ان نطوف طواف موجٍ    واما ان نغور بلا ارتواء
واما شمسنا تشتد وهجا         واما ان تظل بلا ضياء
فتنعدم الحياة ولا حياة           لن يحيا بوهج الانطفاء
واليوم وبعد ان انقشعت هذه الغمامة السوداء من سماء العراق الحبيب نرى ان عودة البعثيين الى الكراسي والمناصب ظاهرة غير طبيعية والناس الذين عانوا الامرين ويحملوا الكثير من زمن النظام السابق لازالوا يعانون من الحرمان في التعيين والوظيفة. أليس الاجدر بالتعيين والاحق بالوظيفة هم البؤساء والذين دفعوا ابنائهم ضريبة الدم والشهادة من اجل العراق العظيم.
أليس من السخرية ان يطالب الذين تركوا وظيفتهم في زمن النظام لاسباب قسرية ان يجلبوا من جمعية السجناء وغيرها كتب تؤيد اضطهادهم من قبل النظام ويعود الى الوظيفة اعضاء الفرق بدون اي شيء؟ وهل النظام يمنح شهادة الاعدام ؟ اين هي العدالة؟ والى متى سنبقى عائشين مع المرض والخوف واذا لم نصرخ الان فمتى نتكلم؟ بعد ان زال الظلم وهذه الاحزاب الكثيرة ماذا تفعل؟ ومم خائفة. ولكن حالها يقول:
وكل يدعي وصلا بليلى         وليلى لا تقر على قرار
واليوم اصبحنا اما ان نقبل الوضع بلا تساؤل واما ان نصبح مجانين وهل من المنطقي ان يستفاد المستفيدون من الزمنين النظام السابق والوضع الحالي .. في وقت تستمر معاناة الشرفاء ؟ انصفوا وارحموا هذا الشعب الرائع. ايها السياسيون والوزراء ممن تقضون فترات استيزاركم ومسؤولياتكم خارج الوطن ..



                                                                                                                             كاظم احمد كاظم