|
عندما تسير الحياة في انسجام كنهر هادئ او أغنية
دافئة حلوة فمن الطبيعي ان تشعر بالسعادة وتستمتع بالحياة ولكن عندما يصبح
النهر الهادئ هائجاً مخيفاً او عندما تصبح الاغنية حشرجه الم عند ذاك تحتاج الى
شجاعة مضاعفة لمواجهة هذه المتاعب والشخص الذي يستحق الحياة والاعجاب هو الذي
يواجه الحياة الهائجة اوالمخيفة والحشرجه المتكسرة بابتسامة واثقة عميقة
بالتفاؤل والامل.
وهناك جانبا اخر هو ان صعوبات الحياة تلعب دوراً مهما في تشكيل الشخصية والطباع
والا فكيف يمكن لشخص تعلم الصبر والشجاعة وقوة الاحتمال ان لم يجابه المشاكل
ابدا واذا لم يعاني احدا من اي ألم فكيف يتعلم مشاعر المشاركة والمساعدة وكيف
وهو يتيسر لانسان لم يعرف الألم في حياته ان يشعر بالآم الاخرين ويفهم مشاعرهم
ان اشقى الناس هم اولئك المنطوون داخل نفوسهم الذين تمثل مشاكلهم وآلامهم كل
جزء من تفكيرهم واهتماماتهم ونرى ان الاشخاص السعداء هم الذين يفكرون في غيرهم
ويحاولون تقديم اي شيء لتخفيف اعبائهم هؤلاء تملأ حياتهم المشاغل والاعمال فلا
يجدون من الوقت للتفكير المركز ثم ان بعض الافعال التي نقوم بها تحت تأثير
انفعال ما، فالغضب يفقدنا القدرة على التصرف الصحيح في الوضع المعين ونحن نحتاج
الى كامل طاقتنا العصبية لمقابلة المشاكل اما بعثرة هذه الطاقة والتنفيس عنها
في شكل مشاعر ورثا ذاتي او لوم الحياة او القدر وهناك دوما ما يمكن عمله
فلنحاول معرفته وعندما نعرف ما يجب عمله ناخذ الخطوة الاولى والمهمة لتنفيذه
وبهذه الطريقة تظهر تلك الظروف التي كان بالامكان ان تظهر ارادتنا في الحياة
والنجاح ولقد صرح الكثير من الاشخاص ذوي المراكز المهمة والمسؤوليات الضخمة بان
سر نجاحهم في مواجهة مسؤولياتهم الضخمة بان سر نجاحهم في مواجهة مسؤولياتهم
وتحمل اعباء مناصبهم المهمة هو تميزهم بين حياتهم العامة والخاصة تاركين
مشاكلهم على مكاتبهم والاسترخاء وقت الفراغ وهذه طريقة ناجحة لتركيز الجهود
وعدم تشتيت تلك الطاقة في مجالات اخرى مثل القلق والكآبة.
سيف قفطان العاني
|