
![]()
|
التغيير ليس في صالح الشياطين |
|
افرج عن عباس المحكوم في سجن ابي غريب بتهمة التستر على خلية اسلامية منظمة داخل وحدته العسكرية، ليخرج في زمن الضياع حيث ديدان المادة تنخر بعنف جوهره الروح والجمال في زمن اللهاث وراء السراب وللتشبث بالقشور وترك اللب وعشق الظل والعزوف عن المضمون وحجر الحقيقة والسبح في الخيال في بحر ركبنا تياره فألقى بنا في جزر المهالك حيث ضياع النفس وسط الحيره والقلق. خرج عباس ليرى كل هذا بعد ان قضى دهراً من الزمن ورفاقه المنضبطين الذين قرروا حال خروجهم ان يغيروا شيئا من الواقع الفاسد لكن الغرب سبقهم في تصدير بضاعته النتنه التي لاقت رواجاً كبيراً عندنا نحن اهل الشرق فدخلت تلك البضاعة الجهنمية من اوسع ابواب الدنيا من النفوس (المنافذ) المهيأة لدخول الشيطان وجنوده، ظل عباس يعوم ضد التيار يعض ويوجه لكن اليد الواحدة لا تصفق فسفينتهم تسير في بحار لا سواحل لها مليئة بالوحوش الكاسرة وهكذا صنعوا حجباً كثيفة اعمت ابصارنا وبصائرنا فرضا اشبه بالانعام تأكل وتشرب وتمارس الجنس بلا حدود ولا ضوابط امرونا ان نلبس مثلهم ملبسنا صوروا لنا الاستهتار تحضراً فقبلنا ابتعدوا عن اسلامكم فأبتعدنا بعد المشرق عن المغرب فتكون ذلك النسيج في دواخلنا فعشعشت فيه ديدانهم ورقصت شياطينهم فاصبحنا المختبر وهم التجربة وامسى الغزاة مهجرا لا يجرؤ على لمسه احد وقراءته باتت من المستحيلات لانهم لا يدعونا ان نقرأ قلو قراءنا لغيرنا في المعاني العظيمة ولوجدنا انفسنا واذا اوجدناها سرنا عليها واذا سرنا عليها سوف نغير والتغير ليس في صالح الشياطين ويعود عباس من حيث اتى وهذه المرة بتهمة تخريب الذوق العام.
|