|
لقد فرض قانون ادارة الدولة العراقية على الشعب فرضا. لان اغلبية القوى
السياسية والمرجعيات الدينية قد رفضته لما احتوته مواده وبنوده المترجمة حرفيا
عن القوانين الامريكية والبريطانية التي لا تتلاءم مع طبيعة وتكوينة المجتمع
العراقي كما احتوى القانون على ثغرات تبيح للبعض التمرد على السلطة المركزية
تحت باب الفدرالية والقانون فصل اساسا على مقاس اخواننا الكرد وارضاءً لهم في
تنفيذ احلامهم وطموحاتهم لكنه في الوقت نفسه يبيح لاطرافٍ اخرى مثل الجنوب
الشيعي والمثلث السني كما يحلو للبعض ان يسميه والمحافظات التي توجد فيها
الاضرحة المقدسة مثل كربلاء والنجف اذا ما اضيفت لها محافظة بابل ليكتمل النصاب
وتصبح اقليما وبهذا نكون قد قسمنا الوطن الى اربعة او خمسة اقاليم والفضل يعود
لقانون ادارة الدولة العراقية وبدلا من جمهورية العراق يصبح اتحاد العراق
الفدرالي. اليس هذا ما يريده البعض لكي تسهل عملية تبعية هذه الاقاليم الى دول
الجوار ومن ثم يتم بلعها رويدا رويدا..؟ فما حاجتنا الى بلد موحد وقوي طالما
امريكا وحلفاءها ترسم لنا سياستنا الخارجية والداخلية وتسير امورنا الاقتصادية
وتتصرف بثرواتنا على وفق مصالحها لتمنح الاجيال القادمة فرصة النضال والتضحية
لتوحيد اقاليم البلد واعادة اسم جمهورية العراق ولتنالنا من اجيالنا القادمة
اللعنة والسخط لاننا ساهمنا بتمزيق وطننا وارتضينا بتقسيمه لتشملنا لعنة
التاريخ على طول الزمان..!!
اهذا كل ما يريده المطالبون بالفدرالية..؟
يعقدون مؤتمراتهم ويتناوبون على استضافتها ويستشيرون ويستشهدون بدولٍ نجحت في
تطبيق نظامها الفدرالي واصبحت من الدول المتقدمة والمتطورة. فاذا كانوا يمتلكون
الرؤيا السياسية المستقبلية والواضحة لهذا البلد لم لا يرشحون انفسهم لقيادة
الدولة؟ لم لا يطرحون نظرياتهم السياسية والاصلاحية على مستوى اعلى ليشمل البلد
كله ويكفونا شر التقسيم والانفصال..؟؟ لاسيما وان البعض من دعاة الفدرالية من
الوجوه السياسية الجديدة التي حملها الغزاة الامريكان والبريطانيين معهم عند
احتلالهم العراق ولم نطلع على طروحاتهم الفكرية والايدولوجية. هذه دعوة بريئة
لهؤلاء السادة الكرام الحريصون جدا على مستقبل بلدهم ورفاهية شعبه. فهل من
مجيب.؟؟
|