كي لا يتكرر المأزق ‍!!


كتب الكثير من مثقفونا حول المازق العراقي، وقد غطت كتاباتهم اغلب جوانب المسألة العراقية، بدءاً من مشاكل الوجود الامريكي الغير مبرر مرورا بقضية اسلحة الدمار الشامل المفتعلة وبعضا من القضايا الامنية وليس انتهاءً بالقضايا الاقتصادية، ولكن ما يذهلنا دائما ان نسمع الكثير من المحللين للسياسة العراقية خارج مدار الاحداث ظاهرة مطبات الضعف في صياغة الحلول من المنافي البعيدة او القريبة على الارجح ان جاز التعبير، تلك الظاهرة التي اخذت على عاتقها من بعض الفضائيات العربية والمستحدثة مؤخرا. نعرات التهويل لمجمل الامور الجارية في العراق والذي قد يعول عليها بمأزق المواطنة العراقية الغير دقيقة مع موازاة الاحداث، لا لوقت الذي نسعى نحن جميعا في العراق الى عودة النخب الى الوطن للتصدي لما يحاك لبلدهم، وان قول ما ينشر هنا او ما نسمعه في المواقع الاثيرية والانترنيتية الاخرى هناك او ما نشاهده عبر التقنيات المستحدثة ايضا، لهو بوناً شاسعاً من حيث التماس الحقائق الجوهرية وتناغمها مع الواقع الجريح، مع اننا نعي القلة النخبة من الوطنيين النزهاء لهم الاحقية القصوى بالتصدي لحملات التخلف والردة لما يروج في الاعلام الخارجي ضد العراق. كونهم عاشوا التفاصيل المريرة باجمعها، وكانهم امواتا مثلنا في الداخل، واحياء مع الاحياء في الخارج، لانهم عرفوا قيمة الانسان بغض النظر عن دينه، ولونه، او جنسه، بالاضافة الى انهم عاشوا عدالة القانون في ظل التعددية والاختلاف وتحرروا من عقد الخوف الدامي والحقد والماضي المريب، كما اننا نعي ان العودة اصبحت مهمة صعبة على بعض مما ذكرناهم بالنزاهة، لاسباب ترتبت على حياتهم في الغربة من مصالح وتفاصيل يصعب تغييرها باسلوب الصدمة، مع اننا واثقون من ان الوطن يستحق تصفية مثل تلك المصالح او بعضها على الاقل؟‍‍!!
مثلما يستحق التضحية والعودة للوقوف الى جانب احبتهم ممن اضناهم الصبر في انتظار من لم يات بعد!! ان رحلة الذات الطويلة تتطلب الكثير من الخيارات الصعبة باخلاص مع النفس والمحيط والمناخات!! ونسألهم وهم في منافيهم الدبقة لحنين العراق. هل انتم فعلا تبغون الديمقراطية للعراق؟؟ وهل انتم تؤمنون بان الحرية حق للجميع؟؟ وهل انتم مستعدون للتخلص من انانية الذات؟؟ وهل انتم بعيدون عن فكرة المذاهب والانتماءات؟؟ وهل بامكانكم بعد العودة نبذ عادة مسك العصا من المنتصف (سيئة الصيت) كما فعل الاخرون منذ زمن طويل؟؟ وهل انتم مع الديمقراطية التي لا تستقيم مع الطائفية والمذهبية؟؟ ام انتم مع الحرية التي مناها الاحتلال الدائم في اعتقاده من الاكثرية للاقلية او بالعكس؟؟ كل هذه الاسئلة المتواضعة اضعها في جعب اهل المنافي الخيرة تحاشيا من مازق مواطنتهم العراقية التي لم تصب للان بعدوى الوطنيات المستنسخة.