حقوق الاميرة ديانا والانسة مونيكا


الدول المتقدمة والمتحضرة والتي تطبق الديمقراطية الحقيقية تمنح شعوبها حرية مقيدة بالدستور الموضوع باتفاق ممثلي الشعب الذين يستمدون نصوصه ومواده من شرائع وعادات وتقاليد واعراف مجتمعاتها وحتى ينظموا الدستور في الحياة العامة يعينون اشخاصا في المناصب والوظائف لتطبيق القرارات المستوحاة من الدستور وتتبع في التعيين قاعدة الشخص الاختصاص العلمي وحسن السمعة والمامه بالمسؤولية التي ستوكل اليه ليخدم من خلالها شعبه ووطنه ويكون على دراية بحيثيات القضايا والمشاكل التي تهم مواطنيه بشرط انه قد بلغ سن الرشد.
والدول التي تحكمها انظمة دكتاتورية تضع لها دستورا متوافقا مع مصالح الحاكم المطلق والذين يعينون من قبل الحاكم ليطبقوا الدستور الذي وضعه يكون تعيينهم على مبدأ اهل الثقة اولى من اهل الخبرة بغض النظر عن الجنس والثقافة والعلم والسمعة واحيانا سن الرشد بشرط ان يكون المعين على ولاء مطلق وطاعة عمياء للحاكم.
وفي كلا النظامين يكون الهدف من تعيين مطبقي الدستور على مختلف درجاتهم هو تمشية امور الدولة والمواطنين واصدار القرارات التي تنظم علاقة المؤسسات الحكومية فيما بينها وعلاقة المؤسسات مع المواطنين وتحديد سياسات الدولة وعلاقاتها الخارجية وتوفير الخدمات وانشاء المشاريع وحفظ الامن والحدود.
اما الواقع العراقي منذ سقوط النظام ولحد الان لا يعرف الشعب منه نوع النظام الذي سيطبق في العراق هل هو دكتاتوري مقنع بديمقراطية مزيفة؟ ام هو ديمقراطية مريضة تمهد لتداخل جراحي دكتاتوري؟ انه امر لا يعلمه الا الله سبحانه والبنتاغون والـ(C.I.A) وبغض النظر عن المجازر الجماعية اليومية التي تقوم بها قوات الاحتلال وعن انعدام اي طعم ولون ورائحة لاي دولة تقوم بواجبها كباقي الدول بحجة عدم وجود ميزانية نرى باسم الله ما شاء الله مناصب وعناوين وحمايات ووظائف مستحدثة لا تعد ولا تحصى لانه كل وظيفة اصبحت لابد ان يكون لها وظائف رديفة بعدد الحصص التي حددها لهم السيد الامريكي برايمر متساويات في المنفعة والنفوذ والراتب وبعد توظيف جميع الرجال من اهل الثقة ومن اتباع المتحصحصين توجهوا الى تعيين السيدات وباعداد كبيرة في ما يسمى الحكومة والمؤتمر الوطني بنسبة 20% ولا نعرف ماهي الحكمة من هذه النسبة وفي السفارات والاتحادات والجمعيات والرابطات بدعوى حقوق المرأة.
وحتى مستقبلا سيبقى الحال على ماهو عليه لان الانتخابات القادمة والدستور المنتظر اوضح معالمها قانون ادارة الدولة وان القوانين والقرارات سوف لن تقل تخبطا وعبثا عما هي عليه الان لذلك ونتيجة لحالة الموت اليومي الفوري منه والبطيء الذي يتوقعه المواطن العراقي الذي اصبح لا يهمه سوى لقمة وسلامة عياله زاهدا ومستغنيا عن كل ما سواهما ولم يعد يهمه ما يجري وما يصدر ويقال في المنطقة الخضراء لانها مجرد اقاويل تفتقد الى المصداقية ولكن الاعتداء على القيم من قبل هكذا اناس مرائين جساره اخلاقية لا تحتمل.
فهم لا يكفيهم ما جرى بسببهم على ايدي الاحتلال بل راحوا يعبثون باخلاق وقيم وشرف العوائل العراقية بحجة حقوق المرأة وعلى الرغم من ان الرجال في العراق فقدوا حقوقهم فنحن لسنا ضد منح المرأة حقوقها بشرط ان تكون ضمن حدود شرائعنا وعاداتنا وتقاليدنا واعرافنا ثم لا يمكن منح الحقوق فقط لسيدات الصالونات واللاتي خدمتهن الظروف وعشن في الخارج واختلطن بالمجتمعات الاجنبية وعدن اليوم يطالبن بحقوق المرأة في تلك المجتمعات ومن ضمن هذه الحقوق السماح للمرأة بالسفر بدون محرم وبمعنى اصح ترك الحبل على الغارب لتسن سنة سيئة.
هذه ليست حقوق، هذا طريق للمراهقات وضعيفات النفوس اللاتي اجبرتهن ظروف الماضي والحاضر السقيم ليتحولن الى سلعة سياحية تستهلك في النوادي والكازينوهات الليلية في الدول الاخرى.
ان حقوق المرأة الحقيقية والتي تشملهن جميعا الصالحة منهن والطالحة لابد ان نبدأ من الحقوق الانسانية لان المرأة جزء منها مثل توفير الماء في بيتها لتقوم بواجباتها المنزلية وتغتسل وتغسل لاطفالها وحق المرأة بتوفير الدواء لها ولعيالها ولمعيلها وحق المرأة في توفير المشتقات النفطية لها لتطبخ طعام اطفالها وحق المرأة باعفائها من دفع فاتورة حسابات الاحتلال مع التنظيمات المسلحة وعدم مداهمة دارها ليلا او حق المرأة بالطلب من طياري الاحتلال الكف عن الطيران المنخفض الذي يفزع وليدها الصغير حق المرأة اصلاح هاتف شرطة النجدة (105) وتفعيله حتى تجد من ينجدها في هذه الظروف وحق المرأة في كف المياه الاسنة عنها والتي تغرق دارها ليلا وتصيب اطفالها بالامراض وتمنعها من الذهاب الى عملها صباحا وحق المرأة وبالاخص المسنات ايصال راتبها او راتب زوجها المتوفي الى عقر دارها كفاتورة الماء والكهرباء حتى لا تهان في الانتظار والزحام.
هذه هي حقوق المرأة العراقية الحقيقية اما من يريد لزوجته حقوق الاميرة ديانا فلياخذها الى بلاد ديانا لتمارس حقوقها ومن يريد لابنته حقوق الانسة مونيكا فلياخذها الى بلاد مونيكا لتمارس حقوقها والذي يطالب بحق المرأة بالسفر بدون محرم سوف لن ينال من العراقيين الا حقوق المرحومين عباس بيزه وداود اللمبجي.