
نقاط على الحروف ...
|
من منكم بلا خطيئة ..؟!! |
|
تحمل العراقيون عبر سنوات طوال العديد من الارهاصات والاشكاليات سببها الاهم ان الاقدار فعلت فعلتها وحولت ابناء جلدتهم الى الد اعدائهم وحصل الذي حصل وخسرنا البلاد والعباد ، ونتحمل مسؤولية ماحدث جميعا بدءا من حالة الرضى لكل ماحصل وانتهاء الى هروبنا الجماعي من البلد باتجاه الغرب والشرق ، لعل هذه الديار تنقذنا مما يحدث ،وعموما كانت صفحة في تاريخنا سجلت سواء ارتضينا او لم نرتض ، لكن ما المطلوب ان نفعله اليوم هل نعيش على الامنا وجراحنا هل نبقى نتذكر تلك الصفحات ودون ان تعالج في وضعنا شيء ، نرى ونعتقد ان جديدنا مليء بالجراحات الكثيرة ولايكاد يخلو جزء منه من تداعيات المرحلة وعلينا الان ان نبدأ بمعالجة تلك الجروح وان نبدأ بصفحة جديدة قوامها حب كل منا لاخيه وابناء بلده وعلينا ان نتناسى ما حدث ، نرى الاشياء بحقيقتها من دون لف اودوران او دفع الامور الىالتصادم والتناحر ، يكفينا ما حدث وماحصل يكفينا تحولنا الى شراذم وطوائف واقليات وكفانا حقدا على من هم اخوتنا واصدقاؤنا واذا كان هناك من يعتقد انه خسر شيئا ما في كيانه ، فالبناء الجديد قادر على اعادة ما افتقده ، وكفانا قذفا للشبهات والتهم على الناس لان كل منا له خطيئة وتصرف قد يكون مقصودا او غير مقصود لنبتعد عن تصفية الحسابات فقد تفقدنا اشياء كثيرة لايجب ان نخسرها خاصة ونحن الان المعنيون ببناء البلد والمعنيون برص الصفوف لتجاوز ماحدث والنظر بموضوعية وشفافية استجابة لنداء الضمير ، واماني العراقيين التي غايتها السعادة في عراق امن ومستقر عراق يستوعب كل ابنائه بكل اطيافهم واقلياتهم ، لقد ذهب المتربصون كثيرا وحاولوا ان يزجوا بالوضع الى الطريق المسدود ، فلا مصالحة ولامعالجة ولااستيعاب لكل الناس والاغرب ان يطلب هؤلاء البحث في المريخ على امل ايجاد من يقود العراق او يفعّل مؤسساته الخدمية والادارية متناسيا ان عمق هذا البلد الاف السنين وهو الذي قاد الحضارة الانسانية يوم كان ابناءه حلقة الوصل بين الحضارة والتخلف ونقلوا فنونهم وابداعاتهم وجعلوها بديلا للجهل فكان العالم يجمل دينا عراقيا الى يومنا هذا . لانريد الا المحبة والتفاهم ونسيان تركة الماضي فهذا البلد منّ الله عليه بكل شيء من الخيرات الوفيرة ولانريد الا ان يبتعد اصحاب الغرض السيء عن قذف التهم والشبهات لانها وسيلة اخرى لاعادة الامور الى نقطة البداية وهذا مالانقبله اطلاقا ، لان غايتنا الاولى اليوم بناء البلد وتجاوز اشكاليات وارهاصات المرحلة السابقة .. |