نقاط على الحروف ...

    استهتار وفوضى ..!!

الازمة الحادة التي تعصف بالبلد حاليا جراء فقدان المواطن الخدمات الاساسية وغياب المنتجات النفطية بشكل تام جعل معاناة المواطنين في ازدياد ، خاصة وان حلول الدولة لم تكن بالشكل الذي يجعل الامور تعود الى نصابها الصحيح بل الادهى ان اجهزتها الجديدة التي طالما تمنينا ان تكون احسن حالا من اجهزة الحقبة السابقة ،وما حدث يوم امس في محطة الخالصة لتعبئة الوقود مثالا صارخا يتجاوز كل الحدود الحمراء التي لابد وان تكون الخط الفاصل في الزمن الجديد ، لقد كنا نتوقع ان الحال اصبح بشكل مغاير لما حدث وتوقعنا ان للصحافة حرمة يتوقف امامها اصحاب الغرض السيء ، خاصة واننا نعرف انها السلطة الرابعة ، لكن يبدو ان قدرنا محكوم عليه بتصرفات لها بداية وليس لها نهاية في ظل توجيهات مركزية تمنع كل شيء بحجة الارهاب فممنوع تصوير محطات البنزين وممنوع الحديث عن كل مايراه الصحفي سلبيا من اجل تاشيره ، واذا حدث ان تجاوز صحفي الخطوط الموضوعة له فلن يكون مصيره الا الحجز وقبلها الاهانات والشتائم لا لذنب اقترفه بل لاوامر صادرة من السلطات اعود واقول ما حدث عصر امس اهانة واستهتار بكل القيم خاصة وان الذين يتحملون مسؤولية الدفاع عن حقوق الناس هم اول من يساهم في ايذائهم ، وغريبة عندما نسمع ان رجال الحرس الوطني المكلفين بحماية امن الناس هم اول المتجاوزين فاطلاق العيارات النارية مستمر من دون رقابة وعملية احتجاز الناس تتم بطريقة كيفية … والذي حدث لي يمكن ان يحدث للجميع وكان كل ذنبي اني اردت التقاط صورة تعبر عما يحدث من معاناة يومية للمساكين البسطاء الذين ليس لهم القدرة على دفع مبالغ كبيرة لشراء النفط والبنزين باسعار السوق السوداء التي شهدت رواجا كبيرا جراء انتشار المافيا في كل مكان ، والذي سمعته خلال عملية الاحتجاز اعادني الى الوراء كثيرا وتمنيت ان لايمر بي ماحدث كوني كنت مؤمنا ان عصر العصا الغليظة انتهى الى حيث لارجعة ،وان شراء ذمم الناس واهانتهم اصبح في طي الماضي ، وهنا نريد القول ان امنياتنا تبقى رغم ماحدث ويحدث ان نرى اجهزة تحافظ على حقوق الناس وتدافع عنهم لا اجهزة هدفها كسب المال الحرام من خلال تصرفات غير مقبولة والاستفادة من ارهاصات المرحلة واشكالياتها التي ستنتهي بالتاكيد ويعود كل شيء الى نصابه الصحيح ، وستتضح غايات واهداف ومخططات جرت خلف الكواليس هدفها الاول ابقاء العراق في مسلسل العنف والازمات وتحقيق اهداف ومصالح شخصية..