
نقاط على الحروف ...
|
الازمات في الداخل .. والحكومة في الخارج ..!! |
|
قد يبدو للقاريء ان اعادة الموضوع الذي نشرته جريدتنا ليوم امس في صفحتها الاولى فيه نوع من عدم المهنية كون تكرار الاراء في العمل الصحفي فيه نوع من المبالغة نوعا ما لكن مانريد توضيحه هو ان مسؤوليات الحكومات الاخلاقية حماية ابنائها من الوقوع تحت تاثيرات سماسرة السوق السوداء واصحاب الغرض السيء وتوفير المناخات الملائمة لها للعيش بكرامة ومن دون منغصات ، ولاننا في العراق يكفينا ما تعرضنا له من منغصات واشكاليات سلبت مناابسط الحقوق التي لابد وان يحصل عليها المواطن في بلده في اطار مبدا الحقوق والواجبات التي تستند عليها دول العالم فيكفينا كل ماحصل لنبحث الان عن فرصة للعيش الكريم خاصة ونحن في بلد يمتلك الخيرات الوفيرة والموارد الثمينة التي كانت في كل الازمنة خاصة بملذات السلطان وتحقيق رغباته والانصياع لشهواته وكنا نتوقع ان يحصل لنا تغييرا شاملا وجذريا وكنا لانريده دفعة واحدة مثلما حصل لنا مع الديمقراطية التي تدفقت علينا دفعة واحدة افقدتنا صوابنا الحقيقي وجعلتنا نتالم عند سماعنا هذا المصطلح الذي تراه الناس بعين تختلف عما نراه نحن . وحدث ما لانتمنى ان يحدث الان حيث يعيش البلد في ازمات كبيرة لها بداية وليس لها نهاية فالكهرباء واصلت مسلسل الانقطاع غير المبرمج والنفط لانحصل عليه الا من خلال اصحاب العربات وتجار السوق السوداء والمواد الغذائية اسعارها ارتفعت من دون اي تتغيير في مواد البطاقة التموينية بشيء بل على العكس تدهور واقعها نحو الاسوأ ،واتضح ان كل وعود اهل التجارة يتقدمهم الوزير كانت للاستهلاك المحلي ودليلنا في ذلك ( عدس رمضان ) الذي لم يصل حتى مخازن الوزارة ومع هذه الازمات الكبيرة بقيت مفاصل الدولة تتفرج على المساكين الذين ينتظرون امام محطات توزيع المنتجات النفطية لايام ومن دون ان تحرك ساكنا والذي فوجئنا به ان تكون معظم قيادات الدولة من مجلس الرئاسة ورئيس الوزراء ووزراء الكهرباء والنفط والتجارة وسبعة وزراء اخرين خارج العراق في مهمات بعضها يحمل طابع الخصوصية والاخر ياتي في اطار مهمات لم يعرف العراقيون قيمتها الحقيقية لان الشاطر من يضع في السلة عنب ، هكذا نعرف حقيقة المهمات الخارجية ، يضاف الى ذلك ان من غير المعقول ان يكون خارج البلاد هذا الكم الكبير من الوزراء وهم المعنيين في الازمات ، ترى هل ياتي هذا في اطار اللامبالاة بمعاناة هذا الشعب الذي ينتظر كلمة جميلة ووعد صادق ولايريد العيش في بروج مشيدة بل يحتاج الى قليل من الحب والوفاء ..!! |