نقاط على الحروف ...

   لماذا بغداد ..؟؟

في الوقت الذي تعيش مدن العراق المختلفة حياة طبيعية دون ازمات مفتعلة فالبنزين ومشتقات النفط الاخرى متوفرة والمواطن ياخذ حصته دون سوق سوداء وبغياب المافيا التي وجدت في بغداد موقعا لها ، بالاضافة الى هذا فان الوضع الامني افضل حالا والسيارات المفخخة المخصصة لاهل بغداد لايوجد لها مكانا في معظم مدن العراق ولايشاهدها الناس هناك الا من خلال شاشات التلفاز او سماع اخبارها من الاجهزة المسموعة ،ومع تواجد الازمات الكثيرة ووسائل التدمير الهائلة التي ضحيتها المواطن المسكين في بغداد فيبدو هناك سؤال منطقي يبحث عن اجابة ن لماذا يحدث هذا في بغداد دون غيرها من باقي محافظات العراق المختلفة ولما تستهدف بغداد وبهذه الطريقة التي يراد النيل منها تاريخيا وامكانات مادية وبشرية ، وقبل ان نخوض في تفاصيل الاجابة نجد لزاما القول ان من يريد تفتيت وحدة البلد وتمزيق تماسكه الثقافي والاجتماعي والسياسي عليه توجيه سمومه وسهامه الى مركز الثقل والتوجيه الاداري. واختيار بغداد له مدلولات كثيرة اهمها اسكات اصوات ابناء البلد في بغداد يعني توجيه ضربة قوية الى مصدر القرار وانهاء مركز التفكير الذي يقود التفرعات الاخرى ، ان ما تشهده بغداد اليوم يجعل الكثير من علامات الاستفهام تطرح نفسها بشكل جدي وواضح ، حيث تتصدى بغداد الان لسموم افاع صفراء ،وهجوم بربري ، الغاية منه افراغها من محتواها الفكري والانساني والحضاري يوم كانت ولازالت للحضارة الانسانية لم يات اصحاب الغرض السيء الى بغداد عبر مناطيد او نزلوا من القمر بل دخلوا بواسطة طرق معروفة وخضعوا لخطط وبرامج متطورة لغايات امنية وسياسية الهدف الاول منها تنفيذ برامج مختلفة تديم حالة الخوف والقلق وتقتل كل تطلعات العراقيين التي غيبتها سنين طويلة من الحرمان وابعاد الراي الاخر . ان ما تتعرض له بغداد اليوم مخطط له بشكل جيد واستهدافها ليس من باب الصدفة وتصفية الحسابات بقدر ما هو مشروع لااخلاقي غايته المهمة جعل بغداد تعيش في نفق مظلم لايملك بصيص ضوء وبالتالي ما تشهده بغدا سيعم كل مدن العراق المختلفة لان عدم دقة مصدر القرار وخلط الاوراق امامه يجعل كل قرارات الدولة العراقية وهيبتها في خبر كان ، ان الذين تزعجهم اضواء بغداد ولياليها الجميلة وتلاحم ابنائها على اختلاف اطيافهم ومذاهبهم يدركون ويعون ان بغدا ستبقى حلم العراقيين الجميل وستواصل تصديها لوسائل التدمير الفتاكة والازمات المفتعلة التي تقودها افكار وتطلعات ليست ببعيدة عن الغرباء المتواجدين فيها الان لتستمر رحلتها مع الزمن التي كانت فيها فاكهة العراق .