نقاط على الحروف ...

   لماذا الشرطة العراقية ..؟؟

منذ تشكيل الحكومة المؤقتة تعرضت الشرطة العراقية للعديد من الهجمات المسلحة والتي تسببت في استشهاد العشرات منهم وجرح اخرين في خطوة غير مسبوقة لاهدار الدم العراقي بهذه الكيقية .. ونعتقد هنا ليس من الانصاف ان يتقبل عراقي ما يحدث لاجهزتنا التي نسعى من خلالها ان نسيطر على الوضع الامني بعد ان تقرر قوات الاحتلال الخروج من البلد ( ان حصل هذا ) ثم ما ذنب هؤلاء في المعادلة السياسية وهل هم الجهة التي جاءت بالاحتلال وابقته في البلاد . ان معظم العاملين في الشرطة العراقية الان هم ممن كانوا يبحثون عن فرصة امل تعيد لهم توازنهم في الحياة بل ان اغلبهم جاء الى هذا المسلك بسبب ظروف اقتصادية بحتة لاعلاقة لها بالمشهد السياسي العراقي وظروف البلد التي خلقتها اشكاليات الاحتلال . ان ترك البلد تنهش به المخاطر من كل صوب لايعني الا اننا قررنا بيعه بابخس الاثمان وجعله طعماً لمن هب ودب والسماح للمجرمين والقتلة بالنيل من وحدة ارضه وترابه المقدس وهنا نجد ان الشرطة هي عين البلد الساهرة وقوته الضاربة التي لاتسمح لمن تسول له نفسه الانجرار وراء الجريمة وزرع الخوف والقلق والهلع لدى ابنائه . وهنا يتطلب الموضوع ان تتشابك ايدي الجميع في سبيل التصدي لظواهر الاعتداء على شرطتنا المحلية وايقاف حمامات الدم الكبيرة التي باتت اليوم تشكل منظراً مؤلماً لحال منتسبيها جراء تعرضهم لعمليات مسلحة كان المطلوب من مرتكبيها معرفة حقائق مهمة اولها ان المستهدفين هم العراقيون والخاسر الوحيد ابناء البلد وهذا ما يسعى الاحتلال الى تكريسه ، بل يعتقده سبباً مهماً لبقائه في بلادنا . ثم اذا كان من يعتقد ان الجهاد واجب ضد الاحتلال هناك امور يمكن ان يفعلها بدلاً من ان يعرض ابناء جلدته الى الموت وسفك الدماء التي لا طائل منها سوى خسارة اخرى تضاف الى خسائرنا اليومية والتي تبددت بها ثروات البلاد وبناه التحتية . نرى ونجد ان استهداف الشرطة العراقية جريمة كبرى وليس جهاداً مقدساً كما يراه البعض لان ذنب هؤلاء ليس باكثر من انهم يريدون الحياة ويدافعون عن بلدهم ومن يجد غير ذلك فلم يعرف من الوطنية شيئاً ..