نقاط على الحروف ...

   الاقربون اولى بالرحمة :

على امتداد تاريخ العراق القديم والحديث اظهر ابناءه التصاقاًَ كبيراً بوطنهم اضافة الى روح التسامح والتغاضي عن كل ما يحدث وتلك ابرز سمات العراقيين والتي اتاحت لهم العيش في خضم اشكاليات كثيرة دون التاثر بما يخطط له في الخفاء والهدف منه تفتيت وحدة ابنائه وجعلهم صيداً سهلاً ممكن ابتلاعه في اي لحظة . واليوم والعراقيون في هذا المخاض العسير جداً والذي تتوضح فيه معادن الناس الحقيقية بسبب تداخل الاوراق وخطط البعض ودخول من هب ودب الى البلد لينفذ العديد من برامجه الامنية والاستخباراتية فان السمة التي لازالت لدى العراقيين هي التسامح وعفا الله عما سلف وتجاوز حقبة الماضي المعتمة التي جعلت العديد من العراقيين يخسرون الكثير من كنوزهم الشخصية والاعتبارية ليتفق الجميع على نبذ تركة الماضي والبدء بصفحة جديدة اهم ما فيها الولاء للعراق وحده والانطلاق بمسيرته الجديدة بعيداً عن كل التزكيات الحزبية او العرقية وبما يسهل اشراك الجميع في بناء الوطن بغض النظر عن الحسابات القديمة طالما انها لم تؤذ المواطن او لم تضر ابناء جلدتنا فليس كل من عمل في النظام السابق مجرما وليس كل البعثيين سيئين على سبيل المثال، فهناك من تحمل مثل غيره وزر ظلم وعنجهية الامس سواء باعدام شقيقه او سجن زوجه اوترويع اهله مثلما هناك ايضاً من عاش في بروج عاجية والفرق بين الاثنين كبير مما يستدعي تجاوز محنة الثلاثين السنة الماضية ان نحن اردنا تلمس طريق المستقبل بعيون شاخصة الى الامام وقلوب ترضى التسامح وعقول تتحاور فمن غير المعقول التفكير بارسال شريحة من العراقيين الى المريخ او الى القمر واجمل ما في العراق وشعبه القدرة على العيش بسلام و مودة بعيداً عن الضغائن ولغة المؤامرات التي مللنا منها .