
نقاط على الحروف ...
|
خطوة في الاتجاه الصحيح : |
|
يوم امس ولاول مرة عقد اجتماع موسع ضم ممثلين عن الحكومة المؤقتة ووفدا يمثل المعارضة العراقية وهذا احد مقررات مؤتمر شرم الشيخ الذي طالب الحكومة العراقية بالتنسيق مع اقطاب يمثلون وجهات النظر المتباينة في المشهد السياسي العراقي واذا كانت هذه المبادرة تعد خطوة اولى في الاتجاه الصحيح وفرصة لاعادة الاستقرار في العراق وانهاء العمليات العسكرية التي باتت الخطر الكبير الذي يداهم حياة العراقيين بشكل يومي ، قد لاتحقق المحاولة الاولى نسب كبيرة من النجاح او لاتصل الى المستوى الذي يتمناه العراقيون لكن هي فرصة حقيقية للاستماع الى الراي الاخر وعدم اعطاء فرصة لخلق فجوة كبيرة بين ابناء هذا الشعب الذي يكفيه انه بقي موحدا رغم التكالب والتهافت لايذائه حتى من جيرانه الذين سيكون لهم بالتاكيد موقفا مغايرا لما يحدث على الارض العراقية من وئام وتاخي لان مصلحة دول الجوار ان يبقى العراق بهذه الاشكالية والضياع كي يامنوا ما يحدث لهم جراء تغييرات سياسية وامنية في المنطقة . نحن في العراق نبارك هذه السماعي الجادة ونشد على ايادي من كان وراء هذه الفكرة لان من غير المعقول ان نبقى مفككين بهذه التوليفة ومن غير المنطقي ان يعاد مافعله صدام من تصرفات لكبح جماح الاصوات المعارضة والتي تنادي بانتهاء الحزب الشمولي الواحد وليجلس ابناء البلد على طاولة وكل مهم يعبر عن رايه بدون تردد او خوف شرط علىان تكون كل الافكار تصب في بودقة واحدة هدفها الاول وحدة العراق والحفاظ على ارضه وترابه ودماء ابنائه وعلى ان تكون افكار الجميع عراقية تحمل الهموم العراقية الصرفة ومن دون تاثيرات جانبية يسعى البعض من خلالها لاشعال نار الفتنة والطائفية وبالتالي خلق سموم تشعل الاجواء الملتهبة الموجودة اصلا . وهنا لانطلب سوى قليل من الحب والتروي بالطرح وان يتنازل الطرفان عن كل ما يجعل الاجواء ملبدة بالغيوم لان مصلحة الوطن مطلوب ان تبقى في المقدمة وتحقيق الغايات والطموحات يبقى هدفا مشروعا مشترطين ان تكون تلك الطموحات متطابقة مع المشروع العراقي الجديد الذي يجعل العراق لكل ابنائه بكل اطيافهم واقلياتهم ، وعلينا هنا ان نغادر لغة الغاء الراي الاخر لان المصلحة الوطنية تتطلب ان نستمع لكل الاراء والطروحات في طاولة يكون حصيلة نقاشاتها عراق قوي معافى قادر على تحقيق تطلعات كل ابنائه واكيد سنكون على احر من الجمر لسماع اخبار ما يحدث في عمان لان انطلاقتها الاولى نحو عراق مستقر خال من الشوائب العالقة والتي كان سببها اسراب الجرذان القادمة من خارج حدودنا والتي بعضها يحمل اللون الاصفر والاخرى عديمة اللون تحمل طابع تخريب كل القيم العراقية الاصيلة . |