نقاط على الحروف ...

  قتل خطأ ... ام قتل منهجي ..؟؟

شهدت الاشهر الاخيرة من عمر الاحتلال تصاعد ارقام وحوادث القتل الخطا ولو تتبعنا مؤشرات معينة افرزتها هذه الحوادث ومواقع وظروف حدوثها لراينا انها تتصاعد لترقى الى عمليات قتل منهجي يحمل رغبة غير معلنة واستهانة بارواح المدنيين العراقيين مستقرة في عقول وتوجهات قيادات وجنود الاحتلال ، ومن هذه المؤشرات : اولا انها تحدث في المناطق التي تشهد عمليات مسلحة ضد قوات الاحتلال ، وكانها تحمل رسالة لاهالي هذه المناطق وتحملهم بشكل مباشر او غير مباشر بعض المسؤولية عما يجري في مناطقهم ، او التقصير في الرمي العشوائي على المدنيين عند التعرض لهذه العمليات بغية ايقاع خسائر بالمدنيين وتحميل العناصر المسلحة المسؤولية دون التفكير بحرمة الدم العراقي . ثانيا : انها تجري بظروف اشبه بسيناريوهات معدة او مشاهد ممثلة تتكرر في عدة حوادث مثل تعرض حافلات نقل المدنيين ( الكيا ) و ( الكوستر ) لحوداث اطلاق نار متكررة رغم انها تحمل مدنيين وبشكل واضح والحجة جاهزة ، و متكررة ايضا ،وهي انه سبق لقوات الاحتلال ان تعرضت لهجمات بمثل هذه السيارات ولم تكن الرؤية واضحة ،وما الى ذلك . ثالثا : استغلال اي احتكاك يساعد على هذه العملية ، فمثلا تكثر عمليات القتل الخطأ على الطرق الخارجية ولأقل احتكاك يزعج جنود الاحتلال او يثير اشتباههم لتاتي الحجج الجاهزة ، ومنها ان المجني عليه اشتبه به بانه ينوي الهجوم وما الى ذلك . رابعا : الاكثار من اصطناع مناطق تحمل التحذير التالي ( احذرانك امام منطقة مخولة بالقتل ) دون ان يعرف المدنيون حدود هذه المنطقة ومتى تظهر ومتى تنتهي . خامسا : استغلال ما بعد انتهاء الوقت المحدد لحظر التجوال لاطلاق النار بمبرر وبدون مبرر . سادسا : قتل الجرحى المؤسرين من العمليات المسلحة ورميهم بكل بساطة في الطب العدلي دون النظر او احترام الاتفاقيات الدولية التي تنظم مثل هذه الامور . سابعا : القتل تحت التعذيب في السجون واذا اضفنا لذلك تعذر وصول المرضى الى المستشفيات بعد منتصف الليل وصعوبة الاتصال بالشرطة بسب سوء الاتصالات وخاصة في المناطق النائية وانقطاع التيار الكهربائي وقلة الدواء وازمة الوقود ، ولو اضفنا لكل ذلك غلق المناطق نتيجة العمليات المسلحة ،وكمثال على ذلك وفاة احدى نساء الفلوجة وهي تلد اثناء عملية الاقتحام . من كل هذه المؤشرات نرى ان المدني العراقي يملك حياة واحدة واسباب عديدة للقتل ، وبمراجعة الوسائل البائسة لمعالجة هذا الامر نرى ان الشعب العراقي يتعرض الى عملية استنزاف منهجية لارواح مواطنيه لذا نرى ضرورة العمل للحد من هذه الظاهرة وان تتظافر جهود المنظمات المدنية ووزارة حقوق الانسان للحد من هذه الظاهرة بوضع مراقبين لحقوق الانسان في مناطق التوتر ، او وضع تحذيرات وتعليمات على الطرق الخارجية وتحسين طرق استعمالها من قبل المدنيين وقوات الاحتلال لتقليل الفوضى والعشوائية السائدة التي يدفع المدني العراقي روحه مقابلها .

                                                                                   خضير حمودي