
نقاط على الحروف ...
|
ماذا بعد شرم الشيخ ؟ |
|
موافقة مؤتمر دول الجوار العراقي على البيان الختامي الذي اعد قبل اسابيع في دهاليز الحكومة المصرية التي يبدو انها اصبحت اختصاص في المؤتمرات التي تستهدف الالتفاف على بعض القضايا العربية المصيرية ، وليس مستغربا ان تكون توصيات المؤتمر بهذه الصيغة التي لم تناقشها اصلا الوفود المشاركة فيه والتي يضع اغلبها السكين في خاصرة العراقيين كون بلاءهم ياتي من الحدود ولم يسقط بمنطاد وهم المسؤولون عن دخول اعداد كبيرة من المسلحين لتصفية حسابات قديمة او تفتيت الوحدة الوطنية .. وهنا نتسائل اذا كان هؤلاء هم اول من يحاول تمزيق العراق الى اشلاء ويدفعون باجندتهم لخلق مشاكل طائفية وعرقية لان من مصلحتهم ان يبقى الوضع العراقي بهذه الكيفية ، فكيف لهم ان يشاركوا في مؤتمر تؤكد اجندته الحفاظ على وحدة العراق واستقرار وضعه الامني واذا كان هؤلاء يمتلكون المصداقية فيما يدعون فعليهم اليوم قبل الغد ان يتركوا العراق وشانه وان يشاركوا دول العالم المختلفة في تخفيض ديونهم على العراق والتي كانت سببا في تمجيد (الدكتاتورية ) عندما اعتبروا صدام ( بطل التحرير القومي ) .. نرى ان ما خرج به مؤتمر شرم الشيخ هو ايجاد مخرج لما يعانيه الاحتلال في العراق والذي تبعثرت اوراقه نتيجة خلط الاوراق من قبل عناصر كان ولازال هدفها تنفيذ برامج وخطط تقودها دول لها مصلحة في تمزيق البلد وخلق مشاكل طائفية فيه . واذا كان البعض يعتقد ان مؤتمر شرم الشيخ قد حقق اهدافه ، فاننا نرى انه ياتي في مسلسل تدويل المشكلة العراقية وخلق ذرائع وحجج هدفها ابعاد العراقيين عن صلب الموضوع وادخال اطراف ليس لها شان في قضية العراقيين بل كانت ولازالت المتفرج على معاناة العراقيين وآهاتهم طيلة الحقبة الماضية ،وهنا نؤكد ان مؤتمر شرم الشيخ الذي ابعد التيارات السياسية كان الغرض الرئيسي منه اشغال الماكنة الاعلامية في مواضيع الهدف منهاابعادها عما يحدث على الارض والتعامل بمعطيات بعيدة عن التفكير الجدي لمستقبل العراق الذي يهدد بطريقة علنية من خلال خطط تنفذها دول الجوار التي كانت حدودها مفتوحة امام احتلال العراق ، واليوم تنفذ برامج سياسية الهدف منها ايقاف عجلة التقدم وزعزعة استقرار العراقيين . وختاما يبقى سؤالنا يبحث عن اجابة ، ماذا بعد مؤتمر شرم الشيخ ؟ ، وهل تشهد مصر مؤتمر اخر وراء الكواليس ..؟ |