نقاط على الحروف ...

  المحافظون وفدرلة القرى ...

لاناتي بجديد عندما نقول ان الفوضى وخلط الاوراق بعد انتهاء الحقبة السابقة ودكتاتورية النظام الشمولي اظهرت عناصر سيئة بعيدة عن تطلعات العراقيين وطموحاتهم في سيطرة القانون ، بل اظهرت على سطح الاحداث عناصر همها الوحيد خلق فتنة وابعاد العناصر الكفوءة القادرة على قيادة البلد واحداث نقلة نوعية في مجالات الحياة المختلفة ولم تكتف هذه العناصر بتلك التوجهات نتيجة تخلفها الفكري والعلمي بل ذهبت بعيدا عندما دعت الى فدرلة القرية والمدينة والمحافظة لتظهر اصوات تنادي بالاستقلال والانسلاخ عن الوطن الام ، والمستغرب له ان يكون اعلى سلطة في المحافظات وهم المحافظون ممن ينادون بالفدرلة بعد ان تيقنوا وصدقوا انفسهم بانهم المسؤولون عن تلك المحافظات ولهم القرار في كل شيء ،ووسط هذه السخرية الكبيرة فقد سمعنا ان محافظ الديوانية يقرر ابعاد مدير عام تربية المحافظة وينصب نفسه مديرا عاما استنادا الىتوجيهات سابقة (للقائد الضرورة ) في المسؤولية من موقع ادنى وسمعنا ان محافظا اخر قرر عدم الانصياع لتوجيهات وزارة بسبب ادعائه بعدم وجود صلاحية لها في توجيه دوائرها في تلك المحافظة ، ولانستغرب ان تصدر تلك التوجيهات من اشخاص لايملكون المعرفة والدراية الادارية والمهنية كون بعضهم كان قصابا والاخر بائعا للاغنام والاخر بائعا للثلج ،وهؤلاء لايعرفون ان الوزير في وزارته مسؤول عن الدوائر في المحافظات ووجود المحافظ مجرد التنسيق وتنفيذ الخطط التي تعدها الحكومة في المحافظات .
وحتى نقطع دابر هذه التصرفات غير المسؤولة لاصحاب فدرلة المحافظات والقرى بات المطلوب من الجميع ان يقطعوا الطرق امام هؤلاء من خلال التنفيذ الدقيق لفقرات القانون واختيار العناصر الكفوءة القادرة على اعادة هيبة الدولة وعلى الوزارات والحكومة ايجاد صيغ في التعامل مع العناصر السلبية من المحافظين والذين لم يضعوا مصلحة الوطن في مقدمة اهدافهم وقد يكون لذلك اسباب اهمها ارتباطات خارجية او عدم قدرة وفشل في التعامل مع الاحداث العراقية بطريقة مغايرة عما حدث سابقا ، واعجبني كثيرا ما ابداه مدير مكتب وزير التربية عندما استدعى المدير العام الجديد لتربية القادسية وهو المحافظ من موقع ادنى من اجل التباحث بعمل مديريته ونعتقد ان هذا التصرف مقصود ووضع المحافظ ( المدير العام ) في زاوية لم يخرج منها وعليه اختيار ما يقرره التربويون في الديوانية والذين هم ادرى بمن يستحق ليكون مديرهم العام بدلا من تدخل المحافظ الذي ترك مشاكل الديوانية الكثيرة ومعاناة اهلها لينصب نفسه وزيرا للتربية يعين ويقصي حسب مزاجه الخاص ، وفي اطار قانون جديد اسمه ( فدرلة القرى والمحافظات )..