|
امنياتي كثيرة ومتعددة بعضها في حدود الشخصي والبعض الاخر ما
اتمناه ان يعم الجميع من ابناء جلدتي الذين غادرت فرحتهم في العيد بعد ان تحولت
ايامهم الى احزان وقلق وهلع وخوف من القادم من الايام بعد توقيتات غير دقيقة
كان الهدف المعلن فيها بسط السلام والامن في اديم مدننا التي فقدت حلتها
الجميلة وقد حلت لغة البندقية والقوة بدل لغة الحوار والشفافية التي لابد ان
تكون لغتنا الجديدة .
لا اريد الافصاح عن كل امنياتي اليوم ، لكن الذي اتمناه اليوم ان ارى اطفالنا
في مدارسهم يرتدون الثياب الجميلة بحلتها الانيقة الزاهية يكتبون ويرسمون
للعراق الواحد بكل اطيافه واقلياته ، امنياتي ان ارى السلام وحده يعم الجميع ،
فلا تصفية حسابات ولا مليشيات مسلحة بعد ان تكون اسلحتها في ايادي من يدافعون
عن الوطن الكبير بحدوده المعروفة من الشمال الى اقصى الجنوب ، اتمنى ان اشاهد
كراديس وفصائل تمثل جيشنا العملاق الجديد بعد ان تلغى التسميات الجديدة ( الحرس
الوطني - حماية المنشات ) فلا استطيع ان اروض نفسي حتى افهم تلك المسميات
،وامنياتي تمتد لتذهب الى نقابة الصحفيين بيتنا الكبير لاتمنى من مجلسها ان
ينظر وبدقة وشمولية لقوائم الصحفيين الجدد لانه من غير المعقول ان يحصل على
هوية النقابة من هب ودب ولصحف وهمية لا وجود لها اساسا في صحافتنا المحلية ،
ولاننا نعرف ان فوجا كبيرا سيدعي الاضطهاد وتغييب ارائه في المرحلة المقبلة ،
فلا ظير ان نضع ضوابط وشروط كي يحصل الصحفي على هوية النقابة وحتى العمل في
المؤسسات الصحفية .
واذهب بعيدا واتحدى اراء بعضها يتناقض مع ما اذهب اليه واتمنى ان تتحق المصالحة
الوطنية بين كل فئات شعبنا ليتلاحم الجميع ويشارك في مسيرة العراق الجديد
تاركين للتاريخ ان يتحدث عن مرتكبي الجرائم بحق ابناء هذا الشعب واضعين كل
الحقائق امام القضاء فهو المخول الوحيد لاعادة اي حق مغتصب .
وحتى لااكثر من الامنيات من دون ان يتحقق منها شيئا ، اتمنى ان يعيد مجلس
الوزراء النظر في الاسعار الخيالية التي وضعتها وزارة التجارة للمواد الانشائية
والتي تجاوزت نسبة 100% في زمن الحقبة التي نشير لها بالدكتاتورية والتسلط ،
لتبقى حركة دوائر التجارة واقفة بعد ان يقضي الموظفين معظم وقتهم في التذمر
والبحث عن سر ارتفاع هذه الاسعار وليناقش مجلس الوزراء ايضا مواد البطاقة
التموينية وماذ حصل لها بعد سقوط التمثال وهل من المعقول ان تتحدث الوزارة عن
مواد في رمضان دون ان تجهزها للمواطنين الذين سئموا تلك المواعيد.
وتبقى امنيتي وزملائي في الجريدة ان تتكرم ادارة التحرير بفتح كافتريا تسهل
علينا معالجة حالة الجوع التي تعتري معظم العاملين جراء بقائهم الى ساعة متاخرة
في الليل ونحن نعلم علم اليقين ان الادارة ستكون اول من يلبي هذه الامنية لتكون
بداية لتحقيق امانينا الاخرى. |