نقاط على الحروف ...

  الضحك على الذقون ...

بعيدا عما كانت عليه خطة الحكومة المؤقتة والاحتلال في القضاء على اوكار المسلحين في الفلوجة ، وهل ان اجراءاتها في الحد من العمليات المسلحة كان يستوجب استخدام هذه القوة المفرطة التي احالت الفلوجة الى ركام وجعلت ازقتها تتحول الى خراب ودمار شامل ؟ ، اقول ان الاستراتيجية الجديدة التي اتبعتها قوات الاحتلال من خلال استخدام سياسة الارض المحروقة وتدمير كل شيء ، وبالتالي صرف منحة مالية تهدف الى اعمار هذه المدينة او تلك جعل العراقيين يتساءلون بشكل واقعي عن مغزى هذه السياسة وهدفها الحقيقي لان ما حدث في النجف ومدينة الصدر وسامراء واخرها الفلوجة كان بمثابة اجراءات قاسية فاقت ما كان صدام يستخدمه بحق مدن الجنوب والشمال ، اضافة الى كسر ابواب المحال التجارية وجعلها مفتوحة بهذه الطريقة التي عرضتها الفضائيات العربية والدولية تجعل ممتلكات الناس مباحة لقوات الاحتلال تاخذ وتسرق ما تشاء . ان السياسة الجديدة لاتعني الا شيئا واحدا وهو اهانة العراقيين ، رصد اموال مقابل قتلهم وادخال الرعب والخوف في قلوب اطفالهم ، على ان تذهب هذه الاموال كسابقاتها للسراق والمقاولين الذين يرتبطون بقوات الاحتلال ، وبالتالي يكون هذا الاعمار مثلما حصل في النجف وبغداد وسامراء ومدن عراقية مختلفة .
كنا لانتمنى ان يراق الدم العراقي بهذه الطريقة وان لايهان العراقيون ويقتلون بجرائم يندى لها جبين الانسانية بحجة القضاء على الارهاب ، كنا نامل ان يستخدم الاحتلال والحكومة المؤقتة اجرءات اقل عنفا ودموية وتحديد العناصر التي من مصلحتها بقاء الوضع العراقي مشتعلا بهذه الطريقة التي لاتدل على الشعارات التي رفعت يوم سقط التمثال وكنا نامل فيها ان لانسمع اطلاقة بندقية او قطرة دم تسيل من عراقي مهما كانت اراءه السياسية لاننا قد نحتاجها في مواجهات كان الهدف منها حفظ وحدة التراب العراقي وعدم السماح بتفتيت الوحدة الوطنية . نعتقد ان تاهيل واعمار المناطق بعد تدميرها القصد منها سياسة اجتثاث الناس من دورهم واماكن عملهم وبالتالي تكون حصيلتها خلق عداء مستمر بين الحكومة المؤقتة وابناء الشعب لان الاعمار لايصلح ما في نفوس الناس بل يكون مجرد طلاء للجدران والاماكن ولايترك هنا الا اثارا سلبية تتواصل مع السنين والايام لنخلق منها مجتمعا متفككا تسوده التفرقة وعدم التسامح وهنا لانجد في السياسة الجديدة الا مجرد الضحك على الذقون .