
نقاط على الحروف ...
|
أيامكم سعيدة ... |
|
يطل علينا عيد الفطر المبارك هذا العام في ظل توتر امني وانهيار كامل للوضع ينذر بكارثة حقيقية لو تمادت السلطة في سياستها باستخدام القوة بشكل مفرط وعدم الانصياع لرغبات العراقيين في غرس المحبة والسلام في ربوع بلدنا ومعالجة الاشكاليات التي تحملها العراقيون طيلة حقبة طويلة من الزمن ، لقد كنا نمني النفس برمضان يختلف عن الاشهر التي سبقته وعيد نرى فيه الحب والفرح من دون عسكرة وقتال وتوتر لكن توقيتات الحكومة غير المنطقية جعلتنا نعيش دوامة خوف كبير في ظل قصف عشوائي وهجومات عسكرية على مدن بسبب حفنة من الخارجين عن القانون مما يعطي مؤشرا خطيرا على قدرة الدولة والاحتلال على تفادي الظروف الصعبة وحقن دماء العراقيين التي هدرت كثيرا واريق منها ما يكفي لان نعالجه اليوم ، واذا كان القصد من هذه الحملات العسكرية هو اجراء الانتخابات بطريقة ديمقراطية فاقول لنبقى هكذا من دون ديمقراطية يراق بها الدم العراقي بهذه الكيفية وطريقة اللاشعور بالناس اضافة الى انها فتحت لنا ابوابا يصعب غلقها بعد ان كنا نرى بابا واحدا معروفة نواياها وطريقة عملها مما يجعل سؤالنا يبحث عن اجابة .. لماذا هذا التوقيت أما كان بالامكان الانتظار الى ما بعد عيد الفطر المبارك وايام رمضان الذي حرم الله فيها القتال بين الناس ولماذا هذا العلاج القاسي ؟ الذي لايعيد الذاكرة الا بحلبجة والانفال والجنوب والنجف وكربلاء يوم قصفت بالمدفعية واقول هنا ما الفرق بين ما حدث في تلك المدن وما يحدث اليوم ؟ ، اعتقد ان الفارق بسيط وهو الديمقراطية وحقوق الانسان التي لم نر فيها حقا واحدا ، بل ان حقوقنا اغتصبت بطريقة علنية ينقلها العالم في كل جزئياتها البسيطة ، كنا نامل من حكومتنا ان تحافظ على الدم العراقي ولاتعطي فرصة للمحتل ان يقتل العراقيين بهذه الطريقة ولانستعجل على مرتكبي الجرائم الذين اخذوا من الفلوجة ملاذا امنا لهم لان القانون سيطالهم حتما غدا او الذي يليه ولاننا كنا نحلم جميعا بعيد سعيد من دون قنابل او صواريخ او سيارات مفخخة او طائرات تقصف المناطق باسم الديمقراطية وعساكر تطوق المناطق بحجة البحث عن الارهابيين ، ثم لماذا هذا التصرف غير اللائق بحمل السلاح بطريقة هستيرية يكون فيها المحتل افضل من ابن البلد في التعامل مع الناس الابرياء ؟ ، عيد اخر ياتي واحزاننا تتصاعد ، وعيد اخر تسلب فيه من العراقيين فرحتهم ، وحجة هذا العيد تحقيق الديمقراطية وعموما لانقول الا عيدكم مبارك وايامكم سعيدة وسط ازيز الطائرات وصوتها الذي لايريد الا ازعاجنا بطريقة خارجة عن المنطق . |