نقاط على الحروف ...

  المليشيات المسلحة : 

نهابة النظام السابق وحالة الفوضى في شتى مجالات الحياة اسفرت عن ظهور العديد من القوى السياسية بعضها يحمل اهداف وطموحات تلبي حاجة العراقيين والبعض الاخر يحمل طابعاً مغايراً كونه يلبي تطلعات دول مجاورة والتي تسعى الى برامج سياسية وامنية في العراق مستغلة الوضع الامني. تطابق هذا مع ظهور ميليشيات مسلحة اعطت لنفسها الحق في القتل وسلب الناس حقوقهم بشكل علني وسري والغريب ان هذه الميلشيات تاخذ وضعاًَ رسمياً وتعمل ما تشاء امام الجهات الرسمية التي اصدرت قراراً بحل تلك الميلشيات ودمجها مع الاجهزة الامنية والجيش العراقي الجديد وعلى الرغم من تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة بشكل رسمي الا انها بقيت عاجزة عن وضع شروط تمنع هذه الميلشيات من ممارستها ضد اجهزة الدولة التي ازدادت بشكل غريب وتطورت الى الحد الذي تغلق فيه مديرية شرطة جراء سيطرة المسلحين عليها وتمنع الجامعة من اداء اعمالها بسبب تلقيها تهديدات من جماعة مسلحة وتعتقد ان الامر سيتطور الى حالة اكثر سلبية اذا بقت الامور في وضعها الحالي لان القانون لايبد وان يكون على الجميع سواء كان هذا المواطن مدعوماً من طرف سياسي او جهة خارجية لان بناء العراق يحتاج ان يعرف الجميع واجباتهم وحقوقهم وان يتصدى الجميع لكل حالة خرق تقوم بها جهة سياسية او اجتماعية بغية الاستحواذ على حقوق اكبر مما يقررها القانون والاعراف الاجتماعية والسياسية ثم الى متى يبقى هذا الانحلال وغياب سلطات القانون ومن مسؤول عن الفوضى الامنية التي فشلت الحكومة واجهزتها الجديدة في التصدي لها لاننا عنما نسمح لمليشيا مسلحة او جهات اخرى بتجاوز القانون فيعني هذا اننا قبلنا الخطأ وتهاونا بترسيخه في قطاعات الدولة الجديدة لان من يقتل الاطباء ويغتال الكفاءات العلمية هو مسلح يحمل البندقية ولايوجد ادنى فرق بينه وبين افراد المليشيات المسلحة الذين مازالوا يحملون السلاح لكن ليس بوجه الاحتلال بل لسرقة فرحة العراقيين وقتلهم بطرق خسيسة في مهمة مدفوعة الثمن لاطراف خارجية . نحن بامس الحاجة الى الامان والاستقرار وسيطرة شريعة الغاب على القانون التي يريدها البعض من اجل تحقيق رغباتهم الشخصية على حساب امن العراق وشعبه الذي انهكته عسكرة الدولة وغياب القانون .