نقاط على الحروف ...

  بغداد تغرق .. !! 

يبدو ان العاملين في امانة بغداد والمجاري اعتادوا التصريحات الصحفية التي تؤكد الاستعداد لفصل الشتاء وتنظيف المجاري وتسليكها لمواجهة شتاء وامطار بدون فيضانات ولامستنقعات للمياه الاسنة التي باتت تهدد البيئة في معظم احيائنا السكنية . ولاندري هل هذا اصبح من صلب عمل هذه الجهات ام القصد منه ذر الرماد في العيون وتكرار ما يحدث سابقا والذي نعترف بانه كان احسن حالا من وضع مدننا جراء تكدس الازبال والنفايات وتحول شوارعها الى انهار وبرك جراء اول سقوط للمطر تعرضت له العاصمة ومعها عدد من المدن ، والذي يتفقد شوارعنا واحيائنا السكنية فلم يخف قلقه من الوضعية التي وصلت اليها الشوارع والاحياء للحالة التي تنذر بالكارثة الحقيقية جراء هطول المطر وتكسر انابيب المجاري وكان الحالة تؤكد ان هذا الشتاء سيكون قاس جدا ليس لعدم توفر الكهرباء التي انقطعت بقدرة قادر بل لغرق شوارعنا مع بدايات الشتاء والتي من الله علينا بانها تاخرت نوعا ما عن السنوات السابقة ، ان من غير المعقول ان تغرق الطالبية والزعفرانية وشوارع في الوزيرية والامانة لاتحرك ساكنا ، بل الذي يزيد الطين بله ان تلك الاجهزة باتت لاتعرف واجباتها ولاتفكر الا بعمليات اللطش للمبالغ التي تندرج في اطار حملة الاعمار والتاهيل والتي جمعنا بها ( فلوس ) الدول الصديقة والشقيقة والتي فضلت دفع الفدية مقابل عدم الاشتراك في الحرب وكنا نمني النفس بان يتحقق ما تقوله الحكومة على لسان مسؤوليها لكن لحد اللحظة لم نر بصيص ضوء في نفق مدننا المظلم والذي بات يتحول يوما بعد يوم الى اكداس نفايات وشوارع تغرق لان مياه دجلة والفرات فاقت مستواها الطبيعي بل لان هناك من يتعمد ان يزيد من محنة شعبنا ويترك المجاري بحالتها السيئة دون ان يكون مفيدا ويعالج الضرر الذي يلحق بها ، نرى ان وضع احياء بغداد ومعها بقية المدن العراقية يحتاج الى حملة وطنية شاملة اول اهدافها حماية مدننا من الفيضانات التي تكونها مياه الامطار وشبكات المجاري التي تغلق مع اول قطرة مطر الذي ما احوجنا اليه في الوقت الحاضر . ثم ينبغي محاسبة الذين ينتظرون الثناء حتى يبدأون خططهم لاصلاح العطلات وبالتالي يخلقون مشاكل بيئية وصحية يكون فيها اطفالنا ومواطنينا عرضة للامراض التي باتت تهدد الحياة العراقية بضرورة اشمل وحتى لاتغرق مدننا مرة اخرى وبعد سقوط بسيط للمطر بات المطلوب الان ان نضع الامور في نصابها الصحيح من خلال صرف المبالغ الطائلة في عنوانها وهدفها من دون ان نزج بها دون ان نعرف اين تذهب وبالتالي تتحول مدننا الى اكوام من النفايات في شوارع تغرق ومن دون ان يتحرك ساكنا ..!!