نقاط على الحروف ...

  الحقيقــة  

بعيدا عما كانت عليه اهداف الاحتلال العلنية التي كان اهم برامجها اسقاط صدام وتدمير برامجه النووية والبايولوجية التي قيل عنها انها تهدد المنطقة والعالم ،اضافة الى مايتردد عن وجود علاقة بين النظام السابق والقاعدة وان الاستخبارات العراقية كانت العقل المدبر الذي ساهم في ضرب البنتاغون وتدمير المركز العالمي للتجارة ورغم مرور فترة ليست بالقصيرة فلا زال عدد من المسؤولين في البيت الابيض يرددون هذه الاقاويل رغم ماتوصلت له لجان امريكية دولية من ان لاوجود لبرامج صدام النووية والبايولوجية وان كل شيء قد تم تدميره بعد حرب عام 1991 يضاف الى هذا كله ان اللجنة الخاصة قد ختمت بالشمع الاحمر على موجودات المخازن العراقية من المواد حسب اتفاق مع الاطراف العراقية انذاك ، وتمر الايام ليتضح للجميع اكثر من الاسرار والتي بالتاكيد ستزداد مع مرور الوقت لتظهر حقائق جديدة ابرزها ان اسرائيل كانت المستفيدة الاولى من تلك الموارد التي هربت لها بطريقة متفق عليها مع اطراف دولية يسندها في ذلك الاحتلال المتواجد بشكل مكثف في جميع مناطق العراق المختلفة وليقول اكثر من طرف سرا جديدا لتلتهب اجواء المعركة الانتخابية بين بوش ومنافسه العتيد كيري الذي نرى انه لايختلف جوهرا عن سلوك منافسيه الا بشيء واحد هو الاستفادة من الثغرات الكثيرة التي تصرف بها خصمه وجعلها اسباب مهمة للاطاحة به والفوز باكبر كرسي لاكبر دولة في العالم .
ان ظهور مستجدات جديدة في التصرف الامريكي واستعجاله احتلال العراق تؤكد ان الهدف ليس صدام ولابرامجه التسليحية بقدر ماهو السيطرة على حلقة الوصل التي تربط اسيا بالعالم ومايمتلكه من خبرات يشكل النفط عمودها الاساس وهذا ماظهر جليا عندما ترك الاحتلال ارض العراق يعمل بها السراق مايريدون وحافظوا على ابار النفط ومؤسساتها الاخرى لانها هدفهم الوحيد ، وان كان هذا غير معلن ، ان الحقيقة ستكشفها الايام وستظهر اسرار جديدة ستؤكد للعالم ان ماسعى صدام لتدميره استكمله الاحتلال ليقضي على كل البنى التحتية بعد ان الغى مؤسسات البلاد الامنية والادارية والدفاعية ليتركه من دون اسلحة تحميه او تدافع عنه وبالتالي تضع مسؤولية الجدد في محنة اختيار البديل الصعب وتضع عناصر الارهاب الدولي في مواجهة ساخنة هدفها ايقاف تطلعات ابنائه ووضع الحواجز الكثيرة امام طموحاتهم المشروعة .