
نقاط على الحروف ...
|
قرارات برايمر مقدسة : |
|
منذ اول يوم لممارسة الحكومة المؤقتة دورها السياسي في العراق صدر اكثر من تصريح لمجموعة ( الصقور ) فيها بأن اغلب القرارات التي اتخذها بريمر رئيس سلطة الاحتلال في العراق كانت خاطئة وتستهدف عدم قدرة العراق للوقوف على قدميه بثبات وتجاوز المحنة والتدمير التي خطها صدام وساهم الاحتلال في اكمال مراحلها النهائية لتنهار البنى التحتية للعراق بالكامل ولم يبق سوى ان يخطط رجال الحكومة الجدد نوعية البناء الجديد .ورغم ان الحكومة المؤقتة اتخذت قرارات وتدابير اجرائية الا انها لم تجازف بالغاء قرار واحد لبرايمر تعيد به صفة السيادة ( المفقودة ) فتركت رجال الاعلام يبحثون عن فرص عمل تساعدهم في مواجهة ظروف الحياة وتشكيل هيئة الاعلام لم يعالج مشكلة الاعلاميين لان هذه الهيئة بقيت في المنطقة الخضراء ولم تسمع مشكلة واحدة من المشاكل التي يتكوى بها الصحفيون والاعلاميون العراقيون وبعد مرور اربعة اشهر على تاسيسها تفكر هذه الهيئة الان بدراسة مشروع ميثاق شرف المهنة الصحفية التي لا علاقة لمشاكل الصحفيين به سوى انه ينظم العملية الاعلامية بين الحكومة والمؤسسات واضافة الى هذا القرار بحل وزارة الاعلام فقد كان بريمر مجتهدا وخبيرا في الشأن العراقي عندما الغى الجيش العراقي صاحب الخبرة الكبيرة والمعروف بقدراته القتالية والغى بجانب ذلك الاجهزة الامنية وكأنها غير مرتبطة بالبلد وعدها من مقتنيات صدام وهذا تجني كبير لان الجيش والاجهزة الامنية هي عماد قوة البلد اما من ارتكب جرما او اهانة عراقي فالقضاء كفيل بالقصاص منه وبالطريقة العادلة التي تضمن حقوق الجميع والغريب ان الحكومة لا زالت تعاني من موضوع تسليح وتشكيل فرق الجيش الجديد والحرس الوطني من دون ان يكون للاحتلال علاج وهو المدجج بجميع انواع الاسلحة ليترك العراقيين يقتلون بطرق مبتكرة جديدة لم يالفوها سابقا والسبب الحقيقي وراء هذا الموضوع ايضا سياسة برايمر الذي ترك الحدود لدخول من يشاء وسواء كان هذا زائرا مسالما او مسلحا هدفه تخريب امن العراق وزعزعة استقراره ولم يترك برايمر شيئا الا وحاول تجريبه في العراق فسياسة الاجتثاث لم يالفها بلد تغيرت حكومته او تعرض للاحتلال الا ما جاء به برايمر ليخلق من ذلك مشاكل كبيرة تركت الاف العوائل يبحثون عن فرصة تسد رمق حياتهم اليومية ومن دون ان يرتكبوا جرائم بحق الانسانية لان هدف الجميع كان ليس تمرير سياسات صدام بقدر ما هو البحث عن فرصة للعيش الكريم : وهنا نعتقد ان القرارات التي اصدرها الحاكم الامريكي بول برايمر ليست مقدسة وموضوع مناقشتها يتطلب من الحكومة شجاعة وجرأة لوضع الامور في نصابها الصحيح حتى لا نتركها على الغارب وتاخذ من عظم العراقيين وبالتالي تكون خسارتنا اكبر مما نتوخاه من فائدة لبناء مسيرة البلد . |