نقاط على الحروف ...

  وزارة للاستهلاك المحلي :

عهد ما بعد صدام حمل في طياته الكثير من المفاجآت ، فهناك ما ادخل السعادة الى قلوب الناس واعاد لهم هيبتهم واخرى اعادت التوازن الىكثير من مرافق الحياة لتعطي كل ذي حق حقه ، لكن هناك مفاصل وجدت لغاية في نفس يعقوب وكان الاجدر ان يكون هذا العهد بداية لبادرة خير تعم الجميع وتحقق رغبات من غيبت ارائهم طيلة الحقبة الماضية اضافة فان ايلاء المتضررين من سياسات النظام السابق كان المطلوب ان يكون في اول جدول اعمال اهل الامر في العهد الجديد لكن يبدو ان دخول البعض في تفاصيل اخرى لا علاقه لها بمن كانوا ضحية التوجهات السابقة ، وهنا نتساءل ما هي الجدوى الحقيقية من تشكيل وزارة المهجرين والمهاجرين ؟ ، وهل استطاع هذا التشكيل الجديد من استيعاب معاناة هؤلاء ومعالجة مشاكلهم ، والادهى في كل تساؤلاتنا ان هذه الوزارة اعلنت عن اقامة دورة لتعليم الحاسوب للمهجرين والمهاجرين ولاندري هل انتهت مشاكل هؤلاء وهل اعيدت لهم حقوقهم ، وهل وفرنا لهم الاقامة المريحة والسكن الملائم وهل ساهمت الوزارة في معالجة التعقيدات والاشكاليات الكثيرة التي تضعها الوزارات امام اعادة الطلبة والطالبات والموظفين والموظفات الى مواقع عملهم . هناك مشاكل كبيرة وتحديات كثيرة امام المهجرين خاصة والمهاجرين معهم وتبحث عن معالجة جذرية وبدلا من ان نقيم دورة للحاسوب لا قيمة لها وبامكانهم التدريب في الاماكن العامة والمراكز الترفيهية كان على هذه الوزارة ان تضع النقاط على الحروف وتعالج وضع المهجرين وتعالج مشاكلهم بدلا من امور جزئية لاتخدم قضية هؤلاء الذين باتوا يتذمرون بشكل مستمر لعجز هذه الوزارة في معالجة مشاكلهم ، ثم اذا كانت هذه الوزارة عاجزة عن التنسيق مع الوزارات لانهاء اشكاليات الحقبة السابقة فماذا يفعل العاملون فيها الان هل وجودهم مجرد سد شاغر لوظيفة معينة ام انه محاولة لذر الرماد في العيون وبالتالي لاجدوى معنوية واعتبارية لهذه الوزارة وبالتالي فان المطلوب دراسة موضوع وجودها الشكلي من بين هذا الكم الهائل من وزارات الدولة العراقية الجديدة يضاف الى ذلك فان هناك ما يسترعي الانتباه الى وجودها ويجعل هذه الشريحة منعزلة عن بقية قطاعات المجتمع وبالتالي فان دمج هذه الشرائح افضل من الابقاء عليهم في ارتباط مع وزارة هي اصلا بحاجة الى من يدعمها ويعالج مشاكلها وعموما فالذي تبقى من الموجبات لوجود هذه الوزارة قليل والانتخابات على الابواب وقد تكون النهاية اسرع مما تخطط له الوزارة والذي لم يتضح لهذه اللحظة .