
نقاط على الحروف ...
|
الجنوب واطماع الجوار : |
|
كنا بالامس نضع اللائمة على تصرفات نصفها دائما بالرعناء كانت السبب وراء بقاء العراق وحيدا في الساحة الدولية ، وكنا نتلمس اليوم الذي ياتي لنبدأ مع دول الجوار رحلة الحب والتاخي ومسح غبار وتركمات الماضي لان الروابط التي تربطها معنا ، اما ان تكون رابطة الدم وهم جزءا من الامة ، واما ان تربطنا مع بعضهم رابطة الدين وهم ونحن مسلمون ، وكان الكل تواق لردم الهوة التي خلقتها الغزوات والهجوم على البعض بحجة الدفاع عن حدود الامة الشرقية وفتحنا صفحة جديدة من التعاون قبل ان نفتح حدودنا لاستيعاب من يريد الزيارة والعبادة ، وكان للالاف الزوار ان يدخلوا العراق بطرقهم الخاصة من دون اذن او ( فيزا ) وكان كل الذي نقصده من ذلك البدء بمرحلة جديدة من الالفة ، وبسيان تركة الماضي الذي خسر كل الاطراف الكثير لكن يبدو ان توجهات الحب العراقية وروح التعاون التي ابدتها مؤسسات حكومية وغير حكومية كان له اثر اخر غير الهدف الذي اجتمع العراقيون من اجله ، فكانت اهدافهم وخططهم اكبر من غصن الزيتون الذي رفعناه كتعبير عن السلام الحقيقي وطي صفحة الماضي ، فحولوا احلامنا الى مجرد اوهام وحولوا ارض العراق الى مكان لتنفيذ خططهم وبرامجهم العدوانية وبدلا من ان نرى روح المودة شاهدنا الالاف يعبرون للتخريب وارهاب العراقيين وليحولوا العراق الى معركة بينهم وبين المحتلين الذين دخلوا ارضنا بمباركة اغلب دول الجوار وسعيها الحقيقي لتدمير بناه التحتية ومستقبل ابناءه ، وقد لانستغرب عندما نسمع ان الاف من المخابرات المدربين على وسائل التدمير والقتل عبرو الحدود لينفذوا بمباركة عناصر وطنية العديد من الاغتيالات والقتل والتدمير والحجة هنا تعطيل توجهات امريكا بالذهاب الى ابعد نقطة في المنطقة والسيطرة عليها وتنفيذ حلم اليهود في المنطقة العربية وبالتالي ابقاء المعركة داخل حدود العراق ليلتهم نيرانها ابنائه بكل اطيافهم واقلياتهم وسيكونون في مامن عن تلك النيران التي لاتخمد الا باستقرار العراق وترتيب اوراقه السياسية ولقد تمكنت السلطات الحكومية من القاء القبض على عناصر متسللة في العديد من المدن العراقية وتحت جنح الظلام وبمساعدة خفافيش الليل لتنتهك الاعراض وتقتل الطاقات العراقية وتلك ليست مروءة او شهامة عربية واسلامية والا كيف يقبل رموز الانظمة هذا الاستهتار الاستخباري فان كانوا يعلمون فتلك مصيبة ، وان كانوا لايعلمون فالمصيبة اعظم ، والاجدر ان يتفهم الجميع خاصة دول الجوار ان وضع الامور باتجاه تخريب الوضع الامني لن تكون نتائجه الا عكسية على كرامتهم المهزوزة اصلا ، وان دفع مجاميع باتجاه السيطرة على جنوبنا الشامخ لن تحصد الا خيبة وخذلانا لان اهلنا في الجنوب يعون القضية الان ويعرفون الشقيق الغادر والصديق الحاقد وهما وجهان لعملة واحدة غاية اهدافها الرهان علىتفتيت هذا البلد وتخريب وحدته الوطنية ، وان الاوان ان يسحبوا ايديهم من العراق تعبيرا عن حسن النية ولوجاءت متاخرة لان الخاسر الوحيد في المعادلة السياسية لما بعد الاحتلال ستكون دول الجوار لان حساباتها كانت خارج المنطق ولانها كانت لاتريد الا الخراب للعراق ووجود اطماع نعتقد انها تاريخية .
|