
نقاط على الحروف ...
|
الله يا وطن !!! |
|
الظروف والاشكاليات التي عاشها العراق طيلة حقبة من الزمن وصلت فيها الامور ان يبتاع المواطن حتى اثاثه وابواب وشبابيك منزله من اجل لقمة العيش الكريم من دون ان يفقد كرامته ويبيع شرفه مقابل حفنة من الاموال . ورغم ما تعرض له من مشاكل ومعاناة الا ان حال الناس فيه كان ايجابياً ولم تصل الامور مثلما وصلت فيه الى بلدان ودول مجاورة عاشت وتعيش بخيرات العراق من دون ان يكون لديها وازع من ضمير في الحفاظ على وحدة شعبه او المشاركة الوجدانية في معالجة مشاكله . وقد لايعرف قسم كبير من ابناء هذا الوطن ما يحدث من مشاكل لدى شعوب دول مختلفة بعضها من دول الجوار يجد كم هو خير العراق وكم هي الحياة الاجتماعية تسير بشكل يثير الاعجاب والتقدير والاكثر من هذا الافراط في الجبايات والضرائب على الناس وكان الدولة تعيش على الشعب وليس العكس واستذكر كلام احد سائقي المركبات الذي قال : اي دولة عندنا فان الحكومة تعيش على الشعب وكل البناء الموجود حالياً فهو من خير العراق الوفير الذي لم يشمله لوحده بل شمل كل ابناء الامة . نعم عاش الكثير على خيراتنا واستقرت دول لها كيانات وهمية من اموالنا وفي الوقت الذي كنا ندفع لهم قوت العراق وخيرات ابنائه من اجل الاخوة العربية كانوا يعقدون الصفقات من اجل تدميره وسمحوا لاساطيل الاجنبي وقواته التي جاءت تحمل كل انواع الاسلحة التي تفتك بالعراقيين وتحرق الاخضر واليابس وتقتل الاطفال والابرياء من دون ان يكون لها وجهة نظر تصحح اخطاء الساسة العراقيين والذين توهموا ان كل ما يفعلوه هو عين الصواب بعدما كانوا (الاخوة الاعداء ) يوهمونهم بالتصدي لكل مايسيء الى العراق وكان ينقصهم الراي الشجاع الذي يقول هذا خطأ ومطلوب النظر الى معانات الشعب بموضوعية وشفافية . لقد عاشت دول كثيرة على خيراتنا فيما نهبت دول اخرى ارضاً وتجاوزت حدوداً بصفتها هوية من صاحب الجلالة ( السلطان ) الذي اعطى وهؤلاء يملك لمن لايستحق والاخرى تجاوزت حدودنا بقدرة قادر وبعد كل هذه الحقبة التي حملت اشكاليات كثيرة كان الخاسر الوحيد الوطن وابنائه بات المطلوب اليوم ان يعاد النظر في كل تصرف سيء ومعالجة التجاوزات التي حدثت بروح وطنية بعيدة عن موهبة ( المكارم السخية ) التي تعطي الاشياء وتمنحها بدون وجه حق وكان العراق ضيعة لهذا الشخص او ذاك وتحاسب كل من سرق من اموال العراقيين وتعمد في ايذائهم ونطالب باموال النفط التي ذهبت هدية من دون وجه حق في وقت كان فيه العراقي يلوك الصبر ويستحمل معاناة ما لايتحملها شعب اخر ومع كل ما نتحمله من قساوة لانقول لله درك يا وطن فانت الوحيد القادر على فك خيوط اللعبة التي كادت توقع بكل ابنائك في الفخ لكن ارادة الله اكبر من مكر الماكرين..
|