
|
مرور الكرام : |
|
سرطان المحاصصة |
|
ناقشت الجمعية الوطنية من ضمن
ماتناقشه من جداول اعمال قضية تعيين موظفين لدى الجمعية، وكالعادة تقاطعت
الاراء والاقتراحات والتعقيبات حول شؤون حساسة ينتظرها العراقيون الذين خرجوا
لانتخاب ممثليهم آملين بحلول سحرية للمشاكل التي لم تعد تحصى في حياتهم. ومن
المؤسف ان بعض اعضاء الجمعية ما زالوا اسرى ثقافة ضيقة لاتميز بين الاستحقاق
الوظيفي والاستحقاق الانتخابي ،فالاستحقاق الوظيفي يخص جميع مواطني الدولة
العراقية دون استثناء ، بينما الاستحقاق الانتخابي يخص حجم الشخص او الكتلة او
التيار داخل الجمعية ، وهو شرف وتكليف ومسؤولية ثقيلة امام المواطنين وليس
منصبا . ولذلك فمن العجيب ان يطرح احد اعضاء الجمعية في الجلسة المنعقدة يوم
19/4 ضرورة ان يراعى الاستحقاق الانتخابي وحجم الكتل داخل المجلس ف عملية تعيين
موظفي الجمعية ، بحيث نرى ان الحراس والكتاب وعمال الكافتيريا والمحاسبين
ومسؤولي الاعلام والطباعة وعمال الهاتف مقسمين حسب الكتل الانتخابية التي تشكل
مجلس الجمعية، هذه الثقافة المتخلفة مؤشر لقلة الخبرة في الدرجة الاساس ، وهي
آلية اذا ما اعتمدت في الحياة العراقية سنشهد فوضى وكوميديا مبكية في عموم
الحياة العراقية، حيث سياخذالتعنت الكتلي طريقه الى جميع فعاليات الحياة العامة
، و سيستشري سرطان المحاصصة الطائفية والعرقية على التجمعات الفنية وفريق كرة
القدم والسفرات السياحية وغير ذلك. امام هكذا طرح كان للدكتور فؤاد معصوم موقفا
متحضرا حين طالب اثناء الجلسة بابعاد عملية تعيين الموظفين من حجم الكتل داخل
المجلس وطالب بان تتبع الطرق المتحضرة المعمول بها عبر الاعلان دائما عن اي
وظائف شاغرة في الجمعية او التجمعات الحكومية الاخرى لغرض اتاحة الفرصة امام
جميع المواطنين دون استثناء للتقديم لها والخضوع لاختبار الكفاءة المهنية قبل
كل شيْ. عبد الحميد الصائح
|